
منذ ان اعلن وزير التربية والتعليم عن تغيير في هيكلة امتحان الثانوية العامة بدأت اصوات النشاز بالانتشار في فضاءات الوطن و تراهم يتحدثون عن قيام وزارة التربية والتعليم بمسخ العملية التعليمية في الاردن من خلال جعل المواد العلمية موادا اختيارية في اختبارات الثانوية العامة
بعضهم من قاد عملية التنشئة في المدارس الاساسية فكانت النتائج مخزية للغاية ونشأ جيل لا يستطيع التمييز بين اللام الشمسية والقمرية ، بين التاء المربوطة والمفتوحة ، ولا يفرق بين الضاد والظاء ، لا يستطيع الطالب ان يقوم بعمليات قسمة حقيقية ، لا يستطيع جمع الاسس ، لا يميز بين الحجم والمساحة ، لا يوجد لديه اي مخزون علمي او ادبي ، او ثقافي ، هم نفسهم ايضا من اداروا ويديروا بعض المدارس فتحولت بعهدهم الى حضانة ومكان للابتعاد عن الشوارع ، فلا المدرسة علمتهم ولا هي ربتهم، هم نفسهم لا يجيدون التعامل مع ذواتهم فكيف سيتعاملوا مع كوادر وطلبة واولياء امور ، هم نفسهم لا يريدون تفعيل البصمة والانضباط في العمل ، هم نفسم الذين لا يرغبون بانتهاء الشللية في المدارس واراحة معلم على حساب اخر فيخالفوا الشرائع السماوية والقوانين الناظمة للدولة الاردنية وهؤلاء لا ينطبق عليهم الا قوله تعالى في سورة الشعراء:
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ
جيل الاردن الصاعد ومنه جيل معان حضرا وريفا وبادية لا يوجد لديه اي مقومات لبناء وطن لان الاوطان لا تبنى الا بالعلم وفاقد الشيء لا يعطيه.
انها من اشد الليالي ظلمة على التعليم في معان وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر نعم نفتقد سالم صقر المعاني و محمد خطاب وباقي الرعيل الاول .
الواقع التعليمي في معان بحاجة الى تجديد وتغيير ونهضة والا فاقرأ على مدارسنا السلام، تلك المدارس التي خرجت الافا من رجالات الدولة والاطباء والمهندسين و الفنيين خلال مئة عام .
هذه الرسالة اضعها امام وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز وادعوه بان يمضي قدما بسياساته التجديدية والا يلتفت الى الهراء و الديماغوجيا التي يتبعها بعض المعلمين هنا او هناك.
عاش الوطن … والاصلاح يبدأ من المدارس.
محمد الفناطسة … مدرسة معان الثانوية
