
#سواليف
شن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت هجوماً شرساً على استراتيجية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تجاه إيران، واعتماده على “الحروب المطولة”، منتقدا “الدولة داخل الدولة” التي ينشئها اليهود الحريديم باعتبارها “انتحاراً وطنياً .
وفي مقابلة مع صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ نشرت اليوم الأحد، ندد بينيت بنهج نتنياهو برمته، منتقدًا “الحرب المطولة” على جبهات متعددة.
وقال: “لم تكن عقيدة إسرائيل قط هي خوض حرب مستمرة، الأمر الذي يستنزف المجتمع الإسرائيلي، ويستنزف جنود الاحتياط، ويستنزف الاقتصاد، ويضر بشكل كبير بمكانتنا الدولية”.
وأكد أن مشكلة نتنياهو، لا تقتصر على الساحة الإيرانية، فقبل أربعة أشهر ونصف من الانتخابات التي وصفها بأنها ستكون من أهم الانتخابات في تاريخ الدولة العبرية، مؤكدا أن نتنياهو فقد ببساطة القدرة على الحكم، وعلى كسب الحروب، وعلى استعادة الأمن والنظام، وعلى دمج المتشددين دينياً في المجتمع الإسرائيلي، وعلى إصلاح مكانة “إسرائيل” المتضررة في العالم.
ورأى بينيت إن “إسرائيل” تواجه “لحظة وجودية”، محذراً من أن أربع سنوات أخرى مع هذه الحكومة، ستترك الدولة العبرية بلا اقتصاد ولا مجتمع ولا مكانة دولية فاعلة، وستؤدي قضية الحريديم إلى انهيارنا جميعًا، ولن يكون لنا أي مكانة دولية.
وقال بينيت عن نتنياهو: “ببساطة لم يعد بإمكانه فعل ذلك. لا يستطيع كسب الحروب؛ ولا يستطيع التعامل مع الجريمة؛ ولا يستطيع خفض الأسعار؛ ولا يستطيع دمج المتشددين دينياً في المجتمع الإسرائيلي”.
ولفت بينيت الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة 2021-2022، بأن اعتماد نتنياهو على شريكيه في الائتلاف من اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، قد جعله عاجزًا عن العمل بما يخدم المصالح الوطنية الجوهرية لإسرائيل.
وقال إن بن غفير وسموتريتش “يلحقان ضررًا دوليًا جسيمًا بتصريحاتهما وأفعالهما التي لا تخدم أي مصلحة حقيقية، بل هي مجرد منازعات سياسية ضيقة”.
يشار إلى أن استطلاعات الرأي الأولية التي جرت مؤخرا أظهرت أن بينيت بتقدم على نتيناهو، لكن مكانته تراجعت قليلا بعد تحالفه مع حزب “هناك مستقبل” بزعامة رئيس المعارضة يائير لبيد ضمن قائمة “معا” التحالفية.
وأوضحت احدث الاستطلاعات أن التحالف لم يُحدث أثراً مضاعفاً، وأن بعض الدعم يتحول من حزب “معاً” إلى رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، رئيس حزب “ياشار” الجديد، وهو مرشح بارز آخر لتولي أعلى منصب في دولة الاحتلال.

