قضايا جرشية (3) / د. عامر بني علي العياصرة

قضايا جرشية (3)
جرش حقا تفتقر إلى رجالاتها وأصابها فقر دم في مسؤوليها
______________________________________________
محافظة جرش من المحافظات الاستراتيجية في موقعها الوسط بين مجموعة من محافظات المملكة فموقعها بين كل من محافظة إربد وعجلون والمفرق والزرقاء والبلقاء بمتوسط مسافة لا تزيد في حدها الأعلى عن 40 كم وبمسافة أدني لا تقل عن 25 كم أعطاها قيمة كبيرة إذ تتمتع بمواقع أثرية متمثلة بمدينة جرش الأثرية وقراها ذات التضاريس الجاذبة والطبيعة الخلابة بأجواء معتدلة صيفا وشتاء مما جعلها محط أنظار الجميع ومن جميع بلدان العالم .
محافظة جرش من المحافظات المظلومة خدماتيا وحتى سيادة في مواردها وعلى أرضها وسأسلط الضوء هنا فقط على الظلم الخدماتي الواقع عليها فيما يتعلق بمجموعة من شبكات الطرق التي لو أعطيت أهمية وقيمة ونفذت على ارض الواقع بشق أو توسعة لجعلت من محافظة جرش المحافظة المثالية في موقعها وتنظيمها على مستوى المملكة .
أولا : الطريق الذي يربط محافظة جرش بمحافظة عجلون مرورا بمدينة ساكب ونزولا إلى منطقة أم جوزة والصفصافة ووصولا إلى الأغوار والبحر الميت وحتى فلسطين هذا الطريق بحاجة إلى إهتمام أكبر وأكثر إذ يعتبر طريقا دوليا مختصرا لمحافظات الشمال مع ما ذكرت و لكنه طريق غير فاعل على أرض الواقع نظرا لطبيعته الخطرة الضيقة وكثرة المنعطفات العمياء فيه .
ثانيا : طريق ساكب المحمية وصولا إلى منطقة نجدة _ منطقة حرواثا ما بعد نجدة فوق بلدة برما _ وهذا الطريق لو لقي عناية ورعاية أكثر من المسؤولين لكان له أهمية من ناحيتين :
الأولى : أنه يربط محافظة جرش بمسافة مختصرة مع محافظة عجلون باتجاه منطقة الشكارة ونزولا إلى منطقة الشونة الشمالية ووصولا إلى البحر الميت وفلسطين وبوقت قياسي جدا .
ثانيا : أنه يختصر المسافة ما بين محافظة جرش وقراها وتحديدا بلدة برما الحدودية مع السلط والذي يتطلب الذهاب إليها من محافظة جرش_ المركز_ وقتا وجهدا كبيرا بما يقارب 50 دقيقه بينما سلوك هذا الشارع من نفس المكان يختصر المسافة إلى النصف 25 دقيقة ومع كل أسف لا يلقى هذا الشارع من المسؤولبن اهتماما بتوسعة أوتعبيد وهو أيضا له ميزة أخرى للمحافظة على الثروة الحرجية إذ يعتبر طريق بديل لطريق آخر ضيق يخترق دبين الحرجية وصولا إلى بلدة برما من خلال خط سير المحمية دبين برما .
ثالثا : طريق مدينة ساكب _ عيصرة والذي يخترق مدينة سوف ويربط محافظة جرش بمحافظة عجلون مرورا بمستشفى الأميرة هيا العسكري ووصولا إلى محافظة إربد إذ يختصر هذا الطريق الوقت والجهد على قاطني مدينتي ساكب وسوف وقرى جرش الأخرى في الذهاب والاياب من والى محافظتي عجلون وإربد .
رابعا: الطريق الداخلي من إشارة الكتة إلى منطقة ظهر السرو ولو لقي هذا الطريق العناية والرعابة في التوسعة والتعبيد لكان له أهمية كبيرة جدا من جانبين :
أولا : أنه يختصر المسافة ما بين محافظة جرش ومحافظة عجلون ومحافظة جرش وقرى غرب جرش المتمثلة بقرى المعراض _ساكب و نجده والحسينيات وريمون والكتة ونحلة والحدادة وجملا_ ووصولا إلى بلدة برما والشونة الشمالية والبحىر الميت وفلسطين وهو بذلك يعد طريقا دوليا بديلا لطريق جرش عجلون الرئيسي والذي يخترق مدينة ساكب وصولا إلى كفرنجة والشونة الشمالية والبحر الميت وفلسطين .
ثانيا : هذه القرى بمجملها تشكل عدد سكان أكثر من ثلث عدد سكان المحافظة وتوسعة الشارع وجعله بديلا لها له أهمية كبيرة وكبيرة جدا في ربطها مع محافظة جرش إذ أنه يقلل من الاختناقات المرورية والضغط اليومي الكبير على الطريق الرئيسي الموصل إلى مركز المحافظة من طريق باب عمان .
خامسا : طريق جرش_مخيم سوف القديم من جهة المحكمة الشرعية عند الدوار وهو طريق لايصلح بسبب ضيقه و الخراب والحفريات الموجوده فيه علما بانه يعد طريقا الحالات الطارئة من مخيم سوف إلى المستشفى ومن المستشفى إلى مستشفى الصفا التخصصي الخاص الواقع على طريق مخيم سوف ويعد أيضا طريقا مختصرا إلى محافظه اربد باتجاهين :
الأول : طريق جرش البركتين مرورا بمخيم سوف وصعودا منها إلى ثغرة عصفور ووصولا إلى محافظة إربد.
الثاني: طريق مخيم سوف وصولا إلى البركتين و مرورا بطريق إربد القديم ووصولا إلى المحكمة الشرعية باتجاه ثغرة عصفور إربد .
سادسا : طريق جرش _ عمان من جهة متنزه جرش ووصولا إلى جامعة جرش طريق اربد _ عمان الرئيسي وهذا الطريق بمسافته القصيرة يعد من أسوأ الطرق على الإطلاق لضيقه وكثرة المنعطفات فيه على الرغم من أهميته الكبيرة إذ يعد طريقا مختصرا جدا من جرش المحافظة باتجاه جامعة جرش إلى عمان و إذا ما لقي اهتماما وعناية فإنه سيقلل من الضغط على مركز المحافظة وفي نفس الوقت سيختصر الوقت والجهد على المواطنين.
ومع كل أسف ما زالت هذه الطرق لا تلقى اهتماما ولو بسيطا من المسؤولين في محافظة جرش على الرغم من أنها طرق حيوية إذا لها أهميتها الكبيرة والكبيرة جدا إذا ما لقيت الاهتمام والعناية في الشق والتوسعة والتعبيد إذ توفر على المواطنين الوقت والجهد في التنقل من وإلى المحافظات المذكورة وفي نفس الوقت تقلل الاكتظاظ والأزمات المرورية من مركز المحافظة إلى المحافظات الأخرى .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى