
فرح مرقه: اتركوا “زين كرزون” خفيفة لطيفة في عالمها “السنابي”.. فيفو في الاردن والبلد “على ركبة ونصف” في رؤيا.. حركة فتح تفلس في برنامجها الانتخابي الا من “الكندرة”.. مسرحية على الميادين تهرب من الحرب السورية والاخيرة تطاردها.. القيصر يكشف “التصحر العاطفي” لدى النساء في “عيد العشاق”..
يقف مقدم برنامج “عالوجع″ متسائلا عن السبب الذي يجعل الأردن يقف على “ركبة ونصف” لاستقبال “فيفو” ويبدأ بعدّ الكثير من الاولويات التي كان على الاردنيين الالتفات لها قبل الاخ “فيفو”.
طبعا قبل ان يلفت المذيع ببرنامجه الذي يبثّ على قناة رؤيا الفضائية نظري لأن الاردن مستنفر، لم اكن ارى اي مظاهر استنفار فعلي، والاهم اني حضرت المشهد القصير الذي يقدمه ولم افهم من هو “فيفو”.
بعد التفكير والعناء اكتشفت ان الاخ او الاخت او ما بينهما، لا ادري ما يحب تسمية نفسه، ما هو الا شاب من دعاة حقوق المثليين وعلى الارجح هو لبناني وجاء لزيارة صديقته على تطبيق “سناب شات” الاردنية التي انتشرت كالنار في الهشيم خلال العام الفائت “زين كرزون”، وان الشخصيتين “فيفو وزيزو (زين)” لهما الكثير الكثير من المتابعين على التطبيق الحديث.
كرزون خلال الاسابيع الفائتة فجأة بدأت تخرج من نطاقها السنابي، وبتنا نراها في مقابلات هنا وهناك، وبالخصوص اتفق تماما مع فكرة الخبيرة في العوالم الافتراضية الجميلة عروب صبح، حين قالت ان العالم الافتراضي ما هو الا عالم حقيقي لأشخاص آخرين، وأؤمن أكثر أن تطبيقات مثل سناب شات وغيرها قد تكون وسيلة للتواصل “ذو الدم الخفيف” بين الناس والذي بالطبع له مدمنيه ومريديه.
الأهم: لماذا قررت رؤيا أن ترى الحياة “السنابية” حياة أردنية حقيقية وتبدأ بالتساؤل عن أولويات الأردنيين في ضوء الهوس على التطبيق بـ “فيفو وزيزو”؟.. والرجاء هنا أن لا يكون الجواب بأن تصبح “غدا” فتاة “خفيفة لطيفة” على سناب شات كزين كرزون، مذيعة “ثقيلة” على الفضائية ذاتها او غيرها، أو حتى ممثلة كما حدث سابقا..
كما في فيلم مصري كوميدي “Please don’t mix”..
**
يفلس قيادي فلسطيني فتحاوي في “تحفيز″ موظفيه لانتخاب قوائم “حركة التحرير الفلسطينية” بكل الوسائل والطرق، ولا يتبقى أمامه إلا “الكندرة” (الحذاء)، أجلّكم الله، كوسيلة للتأكيد على كفاءات فتح واحقيتها باصوات الموظفين.
القيادي يقول ببساطة، وعبر فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الموظفين عليهم انتخاب قوائم الحركة في الانتخابات البلدية “بالكندرة” الامر الذي يبدو منه ان كل الوسائل المحترمة لن تجعل القواعد مقتنعة بقياداتها، وهنا طبعا المجال فسيح للشك ان كانت طريقة القيادي العظيم قد تكون مجدية فعلا.
الطريقة متعالية، وتشبه تماما ما يقوم به الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته والقابع فوق صدورنا محمود عباس في المناسبات المختلفة، وهو يرى نفسه أبٌ للقضية، بينما يراه الفلسطينيون “زوج أمٍّ مفتري”..
ببساطة.. أفلست “فتح عباس″ مؤخرا، ولن تفلح مصانع من “الاحذية” في نشلها.. والمهم أن هناك من الفلسطينيين الذين لم ينتموا يوما لغير فتح يدعون سرّا “اللهم ابدلنا بحماس.. ولو على قاعدة احسن الاسوأين”!
**
يتوقف بثّ القناة الرياضية الأردنية بعد مباراة فريقي الوحدات والرمثا ونهايتها واعلان النتائج لصالح الفريق الذي يعده المجتمع “ممثلا مفترضا للأردنيين من أصول فلسطينية”، إلا ان العنف في ملاعبنا لا ينتهي بإطفاء الكاميرات.
تعددت الروايات، فالوحدات شتم وانفعل في شعاراته ونزل للملعب، والرمثا انفعل ورمى الوحدات بالحجارة، والاهم ان الدرك تدخل بخشونة فبات بين المشجعين من نادي الوحدات جريح وطريح!!
لطالما رفعت القبعة أمام رأي السياسي المخضرم الدكتور ممدوح العبادي بالنوادي الرياضية الاردنية ويطالب بحلّ أهم قطبين فيها (الوحدات والفيصلي) باعتبارهما مثيران للفتنة والعنصرية، إلا أني بالمقابل لا استطيع ان استشعر العدالة بوجود متضررين جسديا من المباراة، خصوصا والدرك على ما يبدو متورط بالتفاصيل.
من الاساس، اخطأ الجمهور بالنزول للملعب، وقبل ذلك اخطأ الجمهور الاخر بالضرب بالحجارة، ولكن أن يقرر الامن معالجة “الخطأ بالخطأ” فهنا تتعاظم المشكلة.
لا أدري متى أصبحنا بهذه العدائية في كل شيء حتى في المربع الاول لتعلم ثقافة “تقبّل الاخر” والتنافس المتكافئ المتمثل بالرياضة..!
وهنا اعود لاكرر.. كل مكمن لاثارة النعرات السلبية جدير بالاغلاق طالما لم نتسامى في اخلاقنا لقبول الربح والخسارة، وخصوصا إذا ما دخل رجال الامن في اللعبة!!
**
تبذل قناة الميادين جهدا كبيرا في حلقة وثائقية عن المسرح في الازمة السورية، لنستمع بصورة جميلة للمخرجين والفنانين وهم يتحدثون عن كونهم يعبرون عن آرائهم في المسرح ويقاومون كل التشوّه حولهم عبر التمثيل والاخراج في الداخل السوري في المرحلة الحالية.
القائمة على التصوير الخارجي، اخذتنا في مقابلة شديدة الحساسية والتأثير، جلست فيها على ارضية المسرح مع مخرجة مسرحية للاطفال، تحدثنا عن مسرحيتها التي أرادت أن تبقى بعيدة عن الحرب، إلا أن الحرب لم تتركها وشأنها، فممثلتها الرئيسية “سوزان سلمان.. هيك عادي نِزلِت قذيفة على بيتا وراحت”.
ليس سهلا أن ترى الفقد في الفن، وترى من كانت تتحدث عن صناعة الفرح وهي تتحول لفتاة دامعة وتتذكر ان الحرب لم تتركها وشأنها ولم تترك الاطفال وفرحهم.
يتضاعف الاثر كلما دخل الموت في الفن والحب والابداع.. ويتضاعف الجرح كما ويعظم حجم المقاومة.. اللهم احمِ سوريا وأطفالها..
**
بمناسبة الحديث عن الأثر والتأثير، وعلى صعيد فنّيّ اخر، لا بد أن القيصر كاظم الساهر يدرك تماما ما فعله بـ “قلوب العذارى” في أغنيته الجديدة “عيد العشاق” وهو يظهر مع سيدة جميلة يعتني بها ويدللها.
الساهر أيضا دخل وبطريقته عالم الكليبات الحديث، حتى انني اليوم استقبل اغنيته مع كليبها على كل التطبيقات من الصديقات الشاعرات بأن “رجلا” لن يلبي طموحهن بدلال من النوع الساهري..
الاهم ان كلمات الاغنية لم تلق اي اهتمام حقيقي رغم كونها من كلمات الراحل الكبير نزار قباني، الامر الذي اسرّت لي صديقة مهووسة بالتفاصيل المتعلقة بالقيصر، أنه لا يعدو كونه “تجميع ساهري لابيات قبّانية مبعثرة هنا وهناك في الدواوين بما يتناسب مع الذوق العام”.
نحن اليوم ما عاد لنا الكثير من المزاج للاستماع لكلمات تبتعد شيئا فشيئا عن ارواحنا مهما كانت عميقة وجميلة وهذا له الكثير من الاسباب المتعلقة بالظرف الاقليمي والانساني، في المقابل فنساء هذا الكوكب اجمالا يحلمن بالحب والحنان “الساهري”، وهذا ما يفسر ان أستقبِل الفيديو عدة مرات تحت عنوان “لو يتعلّموا” (والحديث طبعا عن الرجال- والاردنيين والفلسطينيين حظوا بنصيب الاسد من الامنيات)، ما يكشف “التصحر العاطفي” لدى الجميلات مؤخرا.
لا يزال القيصر يحظى بقلوب النساء.. ويا معشر الرجال.. لكم في تقليده “حياة”..!!
*كاتبة أردنية
