
سلاح الإصلاح
يا سادة… نحن بحاجة إلى إصلاح معرفي ينبثق عنه ويصاحبه إصلاح فكري… 🙂 عندها سنحصل بشكلٍ أتوماتيكي ودون عناء على إصلاح سياسي وإصلاح اقتصادي وإصلاح اجتماعي… 🙂 أمّا ما نحاول فعله في بلاد العُرب أوطاني من المطالبة بإصلاحات وثورات سياسية واقتصادية واجتماعية دون تحقيق الإصلاح المعرفي والفكري فهو مضيعة للوقت وهو “كالذي ينفخ في قربة مخزوقة” 🙁 دخلتُ إلى إحدى محاضراتي وسألتُ طلبتي عن لامية العرب وعن الشنفرى…فكان الجوابُ صمتاً مُطبقاً … 🙁 ذهبتُ إلى محاضرة أخرى فسألتهم إن كانوا قد سمعوا بإبن خلدون… فكان الجواب ابتسامات حائرة… 🙁 سألتهم عن عبد القاهر الجرجاني فكان الجواب دهشة سافرة… 🙁 ليس الهدف معرفة أسماء الأشخاص كما قد يتوههم القارئ الساذج بل الهدف هو تسليط الضوء على دلالات هذا الجهل المُركّب بالمساهمات المعرفية والفكرية لمثل هؤلاء العلماء العِظام وربطها بالحركات الفكرية واللغوية والفلسفية الحديثة… 🙁 الشخص الذي يجهل مثل هذه الأمور لا يُمكن أن ينجح في تحليل الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبالتالي فإنّه غير قادر على إيجاد حلول لمثل هذه المشاكل… 🙁 ففاقد الشيء لا يُعطيه… 🙁 هذه هي أكبر مصائبنا يا سادة… الكثير من الذين يتصدّرون العمل في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية جاهلون وجَهلة وجهولون… 🙁 فهُم يهرفون فيما لا يعرفون…. 🙁 فسلاح الإصلاح لا يتاتّى إلاّ بالمعرفة والفكر..


