
سواليف
استضافت دائرة المكتبة الوطنية و ضمن نشاط كتاب الاسبوع الذي تقيمه مساء كل يوم احد الدكتور بسام العموش للحديث عن كتابه ” المسلمون والمسيحيون في الأردن ” وقدم قراءة نقدية للكتاب وادار الحوار الأستاذ نبيل غيشان .
ابتدأ غيشان حديثه باستذكار بداية علاقته مع الدكتور بسام العموش حيث كان سفيرا في طهران ، وذكر بعض مواقفه معه ، حيث اصبح كاتب مقالات سياسية في جريدة العرب اليوم ، فكانت مقالاته تعبر وبكل حرية عن مواقف التيار الاسلامي المعتدل الوطني الذي يغار على وطنه ولا يقبل ان يمس نظامه السياسي بسوء .
كما وبين أن فكرة كتاب “المسلمون والمسيحييون في الاردن ” تأتي ردا على خوارج العصر الذين استباحوا الاسلام قبل ان يستبيحوا الديانات الاخرى والذين نشروا ثقافة العنف والموت والدماء .
قال غيشان ان الكتاب يأتي كمحاولة من الكاتب لتوحيد المؤمنين بالله والدفاع عن حرية الاعتقاد ، حيث تناول الكاتب الحقوق الدستورية والف نونية للمسيحيين العرب في الاردن ، و تحدث عن موقف الاسلام منذ فجره الاول من النصارى ، وعرج على العهدة العمرية وتناول في كتابه مصطلح اهل الكتاب واهل الذمة ، اضافة الى تناوله العلاقات الاجتماعية بين العشائر المسلمة والمسيحية .
وقال غيشان انه يعتقد ان المؤامرة كبرى على الاسلام والمنطقة وعلى الدول العربية ، لهذا جاء تهجير المسيحيين من فلسطين اولا ومن العراق وسوريا ، كما واكد على ان العروبة لا تحلق الابجناحين اولهما المسيحية وثانيهما الاسلام وما عدا ذلك فهو مشبوه .
وكرر على اهمية الالتزام بالوحدة الوطنية وعدم تقديم اية هوية اخرى الى جانبها سواء كانت وطنية او قومية ام دينية ، لان القفز عن الهوية الوطنية هو تهميش لدور الوطن وان الاختلاف بين الاديان السماوية ليس في دائرة الحق والباطل ، بل في دائرة الرؤيا والتفسير
واختتم حديثه بالتاكيد بأن الدين بمعناه الواسع هو مشروع حضاري اخلاقي وليس مشروعا لاستلام السلطة .
بين د. العموش الهدف الذي دفعه من تاليف الكتاب وهو لفت النظر الى النموذج الاردني المتألق بعد ان شهدت بعض الساحات العربية كلبنان والعراق وسوريا اعمالا طائفية واضطهاد للناس لمجرد انتمائهم الى دينهم الذي ورثوه عن آبائهم واجدادهم ووقعت جرائم في تفجير الكنائس ودنست المساجد ، فكان لزاما اظهار نموذج العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الاردن البلد النموذج في الامن والامان والاستقرار رغم ان ما يحيط به من لهيب لم يمر مثله من قبل .
واكد الكاتب في كتابه ان المسلمين والمسحيين في خندق واحد ليكون الاردن واحة في العلاقات الاجتماعية حتى لو اختلفت العقائد ، كما اعلن براءة الاسلام من الأعمال الاجرامية ، مشيرا ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم تزوج مسيحية ويهودية وأوصى بالقبط خيرا ، وان القرآن الكريم قد جاء باعلان حضاري كبير ومودوٍ يؤكد حرية حرية الاعتقاد في قوله تعالى ” لااكراه في الدين ” ، كما وبين انه في كتابه قد جمع ما قاله أفاضل من المسلمين والمسيحيين من شهادة على حسن العلاقة ، جعلتنا بنيانا مرصوصا لا ينفذ من خلالنا اي مندس او مغرض او مأجور او جاهل ، كما ودعا من خلال الكتاب الى العيش المشترك الذي كان عليه اباؤنا ويجب ان يسير على نهجه ابناؤنا .
وكانت هنالك العديد من المداخلات من قبل الحضور والتي اكدت جميعها على نبذ الطائفية ونبذ العنف والتطرف ولينعم الوطن بوحدته الوطنية والعلاقة الاسرية بين كافة ابنائه وفئاته .
