
رائحة الموت
احسان التميمي
رائحة الموت تفوح في كل مكان تحتاج فقط لمتابعة أي من مواقع التواصل الاجتماعي لمشاهدة حجم التعزية بوفيات فيروس كورونا تسارع خطير في اعداد المصابين في الأردن دون ان نرى أي وضوح في إجراءات الدولة ولتي ماتزال مصرة على قدرتها على التعامل مع الوباء مع تأكيدات بأن محافظة اربد وصل فيها نسبة الاشغال الى اكثر من 99% ولم تعد مستشفياتها قادرة على استقبال المزيد من المرضى فكيف سيكون الحال خلال الأسابيع المقبلة خصوصا ان المستشفيات الميدانية لن تجهز سريعا وان تم تجهيزها من اين سيوفر لها الكوادر الصحية.
الخطر الحقيقي يكمن في ان نسبة كبيرة من المصابين في الفيروس غير ملتزمين بالحجر المنزلي ويمارسوا حياتهم بشكل طبيعي معرضين حياة اصحاء الى خطر هذا الوباء دون أي إجراءات من قبل الجهات المعنية.
من غير المعقول ولا المقبول انه لايمكن لنا متابعة ولو عينة عشوائية من المصابين للتأكد من التزاماهم بشروط الصحة والسلامة العام وتعريض المخالفين منهم لعقوبات رادعة بموجب القانون لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات والتي قد توصلنا الى مرحلة لايحمد عقباها، امس سجلنا 29% نسبة الفحوصات الإيجابية لعدد المصابين وتعد تلك من الأعلى في العالم بعد ان تبوأنا مراكز أولية على مستوى العالم في عدد الإصابات وعدد الوفيات وعدد الحالات الحرجة وكل ذلك يأتي مع تعنت رسمي بأن الأمور ماتزال جيدة.
مصابي كورونا المحجورين منزليا من واجب الدولة متابعتهم لان عدم التزامهم خطر على حياة المواطنين فلابد من إيجاد اليه معينة لمتابعتهم، وأتسأل انه لانستطيع تتبع التزام عدد معين فيف لنا ان نتعامل مع الاف الإصابات في حال ازديادها خصوصا وان بعض الأطباء يتوقعون تضاعفا في اعداد الإصابات خلال الأسبوعين المقبلين وهو ما ينذر بكارثة بكل المقاييس وحينها سنندم حين لاينفع الندم.
لم اكن اتخيل ان حياة المواطن كانت عزيزة قبل وصول كورونا الى الوطن قمنا بأغلاق البلاد ومنع لتجول وغيره الكثير الكثير من مظاهر التشدد دون وجود إصابات وعندما وصلنا الى المراكز الأولى في العالم مازلنا لم نتخذ أي اجراء حقيقي للتأكد من التزام المصابين.
