.دبوس

[review]الأحد 12-12-2010

هرعت طواقم الطوارىء، استنفرت معظم الكوادر الطبية، مراييل بيضاء تركض في الممرات، أطباء اختصاص نزلوا من اقسامهم..ممرضّات يجرين من كل المداخل باتجاه الغرفة، لفائف شاش بأيدي مختصين، تبعها اكياس "جلوكوز" واسطوانات اكسجين..وصياح مبلول بالوجع "آآآآآآآخ…يا بييي…آآآآآآآآخ يا يمّه"..

فك ابو يحيى جهاز الضغط عن ذراعه، نزع أسلاك تخطيط القلب عن صدره، زرّر ثوبه ماركة "عثيمين" ارتدى شبشبه البلاستيكي وخرج من الغرفة…سأل المهرولين: " شو في شباب"؟..لم يجبه أحد..اقترب من موظّفة الاستقبال هزّ رأسه : "شو في عمّوه"؟…رفعت اكتافها ولم تعطه جواباً شفوياً..مر طبيب قلب من أمامه مسرعاً باتجاه الغرفة: شو في دكتور؟!…تابع الطبيب طريقه دون ان يعره اهتماماً…نزل طبيب الأعصاب من المصعد باتجاه الغرفة..اعترض ابو يحيى طريقه مستفسراً: مشان الله يا دكتور طمني شو في؟..أزاحه عن طريقه وتابع المسير..بعد دقائق تناقص الصراخ المبلل بالوجع ..وصار أكثر نعومة واسترخاء "آآآخ يا بي..آآآخ يا يمّه"…هدّأت حركة طواقم الإسعاف ، خفتت حالة الهلع، خرجت بعض الكوادر الطبية تتهامس الى غرفها…بقي ابو يحيى قلقاً "يقزرد" يميناً وشمالاً قرب الغرفة المكتظة…ليعرف ماذا يحدث في الداخل..كان آخر الخارجين طبيب نسائية وتوليد سأله ابو يحيى: طمني دكتور شو في جوّه ؟
• الطبيب:- دبوّس "دقّ" الباشا بــ "…..". والحمد لله اطلعناه من"…." بسهولة.
• ابو يحيى: هسّع كل هالصياح ع "دبوس" ، ياما طعمانا "خوازيق" وما فتحنا ثمنا.

احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى