خوفاً من جبهة جديدة.. الجيش الإسرائيلي يوصي بالابتعاد عن الحوثيين

#سواليف

أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بعدم شن هجوم مباشر على جماعة الحوثيين في اليمن، وتجنب تنفيذ عمليات من شأنها وضع إسرائيل في صدارة المواجهة العسكرية مع الجماعة، مفضلاً في المرحلة الحالية تكثيف التحركات السياسية وبناء تحالف إقليمي ودولي.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن نقاشات مغلقة جرت خلال الأيام الأخيرة خلصت إلى ضرورة العمل على تشكيل تحالف دولي وإقليمي لمواجهة التهديد الذي تمثله سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ومواقع استراتيجية أخرى قرب مضيق باب المندب.

وبحسب المسؤولين، فإن التهديد الناجم عن سيطرة الحوثيين على مواقع مطلة على الممر الملاحي الحيوي لا يقتصر على إسرائيل، بل يمتد إلى حركة التجارة العالمية وأمن خطوط الشحن وإمدادات الطاقة.

ويرى الجيش الإسرائيلي أن توجيه ضربة عسكرية مباشرة للحوثيين لن يوفر حلاً طويل الأمد، وقد يؤدي في المقابل إلى جر إسرائيل إلى مواجهة إضافية بعيدة عن حدودها، في وقت تواجه فيه بالفعل تحديات أمنية متعددة.

مخاوف من تدخل إيراني

وفي الوقت ذاته، تواصل إسرائيل استعداداتها لسيناريو أكثر خطورة، يتمثل في احتمال أن تدفع إيران الحوثيين إلى تكثيف هجماتهم على إسرائيل، ولا سيما إذا تصاعدت المواجهة بين طهران وواشنطن.

وتعكس التوصيات الإسرائيلية، وفق التقرير، تفضيلاً لتقاسم عبء مواجهة تهديد الحوثيين مع أطراف إقليمية ودولية، بدلاً من الدخول في مواجهة منفردة قد توسع نطاق الحرب وتفتح جبهة جديدة.

ويأتي ذلك في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ذا تداعيات تتجاوز المنطقة إلى الاقتصاد العالمي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى