بلا جنون

بلا جنون
سالم فلاح المحادين

أرى في الوُصول إلى الأربعين مُراهقةً أخرى ؛ تهدأ الحواس ، تُلملمُ المشاعر بقاياها في ركنٍ من الروح يحوي أحلاماً لن تتحقق ، تُواسي الأحاسيس قلبكَ حُزناً على ما جاءَ في غير وقته ، تربتُ النبضات على كتفِ قلمكَ المُستاء من حُلولِ الشيب ، تُعانقُ الحروف بعضها عبر سطرٍ باهت ، تكفكفُ الروح دُموع الحنين لطفولةٍ عذبة ، تغافلُ الذاكرة عطركَ ناقلةً فكركَ للتساؤل : أيُ مُعطياتٍ أنسب من هذه تكفيكَ لإنطلاقةٍ أخرى ؟
قد يراها البعضُ تمرداً وهي في الحقيقة ليست إلا : عبوراً منطقياً أهوجاً يداعبُ المسافات بقسوةٍ راسماً بريشة الوعي نزيفاً أنيقاً أتى إثر إستقرارٍ غريبٍ وأرتقى بالكلمات إلى مصاف الياسمين ذات فجرٍ جَميل ، فجرٌ أثقل كاهلي بلُزوم أن أكتب ، وضرورةَ أن أضعَ خلفي حقاً ما قد يُقال بحقِ نصٍ رسم الجمالَ والرقةَ من ألفها إلى يائها ، نصٌ منحَ قلبَ أنثى أنيقةً ما يليقُ بعطرها ، وصوتها وكُحلها ، وصمتها وعقلها ؛ ___
نُضجنا ليس لطيفاً : بلا جنون ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى