
مثنى الغرايبة
منذ ان اعلن دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز التشكيل الحكومي بدات تظهر اعتراضات شعبية ومن ثم انتقلت الى اعتراضات نيابية حول بعض الاسماء وتحديدا وززير الاتصالات مثنى الغرايبة.
لا يمكن ان ننظر الى الاعتراضات الشعبية التي سادت بقدر ما يمكن ان ننظر الى الاعتراضات النيابية التي رافقت الحملة حيث ان مثل هذه الاعتراضات لم تنل من الغرايبة كامكانيات يمكن ان ننتفع بها او لا ننتفع انما نظرت الى مواقف سياسية لهذا الشخص وابرزها مشاركته في بعض الحراك هذا من الاخوة النواب .
والاغراب في الامر ان الاعتراضات طالت حياته الشخصية بشكل علني من بعض الناس فصرنا نرى مقولات تتعلق حتى باسرته الصغيرة …ومن اين ومن هي وابنة من واكن الامر يعني الناس كثيرا او هي من ستحدد ملامح العمل في الوزارة.
اذا كان اعتراض النواب الافاضل على مشاركة مثنى الغرايبة في الحراك الاصلاحي فهذا الاعتراض مردود عليهم لانهم جميعا يطالبون بالاصلاح ويعارضونه واذا كان اعتراضهم على مواقف سياسية للوزير فاعتقد ان بين جنبات مجلس النواب كان هناك مواقف مؤيده للنظام السوري ولحزب الله وايران ومواقف . تختلف جذريا عن مواقف الدولة الاردنية فلماذا لم يعترض احد.
مثنى لم يوقع معاهدة السلام…ولم يرفع الاسعار..ولم يصدر قانون الضريبة…ولم يسيء للاردن نهائيا ولم يستفد شيئا من الوزرنه غير القيل والقال بينما هناك وبكل صراحة من شنع في البلد … ولا زال البعض يسحجون له.
من قمة الديمقراطية ان يكون وزيرا مخالفا في الراي ضمن الحكومة وهذا لايعيبه ان يكون حراكيا او لا فكل من يكون في الحراك يصف نفسه بالحر .. واذا ما عدنا الى الماضي فسنجد ان جلالة الملك الراحل الممغفور له باذن الله الحسين ابن طلال قد عفى عمن اراد الانقلاب عليه واخرجهم من السجون وفي عهده تقلدوا ارفع المناصب واصبحوا رجالات دولة.
ولطالما اخرج جلالة الملك عبدالله الثاني من اساء له شخصيا ومسه شخصيا وهو راس الدولة لطالما اخرجهم من السجون وعفى عنهم افلا يمثل هذا قدوة لنا جميعا ..او اننا ملكيون اكثر من الملك.
الحملة التي تقاد الان على مثنى الغرايبة ليس لها ما يبررها الا الاستعراض فهو من اختيار رئيس الحكومة ومن يتحمل مسؤولية الاختيار هو الرئيس اذا ما اضفنا الى ذلك ان الغرايبة اقسم اليمين في حضرة جلالة الملك والملك لم يعترض .
من المؤسف ان يمارس بعض الاخوة النواب اساليب غريبة عجيبة ومواقفهم تدعوا للغرابة … ومن المؤسف ايضا ان نبقى كشعب نتدخل في خصوصيات الناس او المسؤولين حتى في ادق الخصوصيات وهو امر لم نعتد عليه.
الذي يدعي انه يريد اسقاط الغرايبة بسبب محبته للملك .عليه ان يسكت .فكلنا نحب الملك ولا احد يزاود بهذا الامر .. الذي يريد ان يسقط الغرايبة لانه كان حراكيا .. فالحراك ليس عيبا انما هو ظاهرة اصلاحية ديمقراطية اذا لم تمس الثوابت والخصوصيات
والذي تطرق الى مسالة خاصة جدا تتعلق بحياة الغرايبة فعليه ان يصمت لانه من العيب علينا كمجتمع اردني ان نتظرق الى حياة الناس وبمثل ما نرى…..فساركوزي رئيس فرنسا تزوج عارضة ازياء .. وماكرون زوجته تكبره بعقدين والشعب الفرنسي احترم خصوصياتهم جدا ولم يتطرق لها ..انما كان يحاسبهم على العمل العام وما يقدمون ..
صراحه وبكل امانه ما دمنا بمثل هذا التفكير …وهذا المنطق الاعوج ..فاننا لن نستقيم ابدا ..ولن نبني وطنا ابدا … بل نحن سنكون معاول هدم لهذا الوطن … وعلينا ان ندرك ..ان مثنى كان حراكيا لكنه لم يكن فاسدا ابدا …في الوقت الذي نطالب فيه باجتثاث الفساد …ومثنى صاحب حياة خاصة .وكلنا لنا خصوصيات …وان كنا نريد ان نتحدث عشائريا فهذا الشخص ابن عشيرة محترمة وان كنا نريد ان نحاسب فالقائمة طويلة جدا وهي اطول من الايام .



