تَعرَّف على خفايا اختيار الفائزين بجوائز الأوسكار

سواليف

يعمل براين كولينان ومارتا رويز، مستشارين في مجموعة “برايس ووترهاوس كوبر” للتدقيق، لكنهما اعتباراً من مساء الجمعة وحتى بدء حفل توزيع جوائز أوسكار، سيكونان الوحيدين في العالم اللذين يطّلعان على نتائج أهم جوائز السينما الأمريكية.

ويروي براين ومارتا في حديث سابق لوكالة الأنباء الفرنسية، كيف تجري الأمور في كواليس أكاديمية العلوم والفنون السينمائية، التي يشارك ستة آلاف من أعضائها في اختيار الفائزين في جوائز أوسكار.

فعلى مدى 85 عاماً كان طريقة التصويت المعتمدة تجري بواسطة الرسائل، فكان الأعضاء يبعثون تصويتهم بالبريد، لكن قبل ثلاثة أعوام فتحت الأكاديمية باب التصويت الإلكتروني، مع إعطاء كلمة سر خاصة لكل من أعضائها”.

ومنذ ذلك الحين، صار معظم الأعضاء يصوتون إلكترونياً، لكن رسائل التصويت تطبع على أوراق لتسهيل العد، وخوفاً من إمكانية وقوع خلل أو قرصنة معلوماتية.

ويشير براين إلى وجود فريق من خمسة أشخاص أو ستة، يقدمون المساعدة في هذه العملية ويفرزون الأصوات بحسب الفئات.

ويقول: “هناك 24 فئة (في جوائز أوسكار)، وستة آلاف عضو ينبغي إحصاء تصويتهم يدوياً، وعلينا أن ننهي عملية الفرز والعد قبل مساء الجمعة”.

وتقول مارتا رويز: “في معظم الفئات (أفضل ممثل وأفضل ممثلة، وأفضل صوت، وغيرها) لا يصوت الأعضاء إلا لفيلم واحد أو فنان واحد، وعلى ذلك فإن الحاصل على أكبر عدد من الأصوات يفوز بالجائزة”.

وحدث ست مرات أن تعادلت الأصوات، فمنحت الجائزة مرتين، وكان ذلك آخر مرة في عام 2013 مع جائزة أفضل صوت.

أما في فئة أفضل فيلم فيبدو التصويت أكثر تعقيداً، إذ يرتب أعضاء الأكاديمية الأفلام في قسيمة التصويت بحسب تفضيلهم لها، وينبغي أن يحصل الفائز على نصف الأصوات زائد واحد.

وتوضح مارتا هذه الآلية بالقول: “يجري احتساب كل قسائم التصويت، وتحذف الأفلام التي نالت أقل عدد من الأصوات من قوائم التصويت، ويحتسب تصويتها للفيلم التالي في القائمة، وهكذا دواليك إلى أن يظهر الفائز”.

وبحسب مارتا، فإن هذه الآلية المعقدة اعتمدت بهدف ضمان أن يكون الفيلم الفائز، يحوز ما يشبه الإجماع.

وحول الإجراءات المتخذة لحماية النتائج من التسرب قبل الحفل، يقول براين: “يقوم المكلف بطباعة المغلفات بوضع أسماء الفئات عليها وطباعة البطاقات، لكننا نحن من يضع البطاقات في المغلفات ونختمها، ونكون قد حفظنا أسماء الفائزين في كل فئة عن ظهر قلب”.

ويضيف: “لا أحد في العالم يعرف النتائج سوى نحن الاثنين”.

وتقول مارتا: “منذ لحظة انتهائنا من هذا العمل، نصبح تحت مراقبة مشددة من حراس مسلحين، ويستمر ذلك إلى لحظة البدء بحفل توزيع الجوائز”.

ويتوجه براين ومارتا إلى مكان الحفل، كل يسلك طريقاً مختلفاً عن الآخر، وفي جعبته نسخة عن النتائج، تحسباً لوقوع طارئ ما في الطريق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى