
أرجوك خذني من هذا البرميل
الاشتباك السياسي بين لبنان ودول الخليج ايقظ ذاكرتي على رواية المرحوم احسان عبد القدوس ” أرجوك خذني من هذا البرميل” التي نشرها على حلقات في جريدة الأهرام المصرية عام 1977، ويؤكد عبد القدوس أن روايته تستند “لوقائع حقيقية ” وكل ما فعله انه غير أسماء الاشخاص فقط وعرض الوقائع بلغة أدبية.
تدور احداث الرواية الواقعية حول إمرأة كويتية متزوجة وتنتمي للاسرة الحاكمة، ولم تكن حياتها الزوجية مستقرة ، وتذهب المرأة في رحلة إلى لبنان وتجلس في أحد المطاعم لتناول وجبة غذاء، وجاء النادل(الجرسون) لتلتقي عيناه بعيون الأميرة لتبدأ قصة حب ملتهبة بينهما، وتطورت العلاقة بين “الأميرة والجرسون” إلى حد أنهما عقدا قرانهما في لبنان “سرا ” ، وبدأ المال البترولي يتدفق في جيب “الجرسون” او” الزوج الثاني ” للأميرة لدرجة تحوله لرجل اعمال كبير تمكن من عقد صفقات لشراء الإسمنت من الاتحاد السوفييتي.
انتقل الجرسون لعالم “رجال الأعمال” ، وبدأ يقيم الحفلات لكبار المستثمرين في منازله التي انتشرت في اماكن مختلفة بما فيها أوروبا، وفي أحدى الحفلات في حديقة أحد منازله تنبهت الزوجة لتواري زوجها(رقم 2) وراء إحدى أشجار الحديقة، مما أثار رادار الأنثى، واكتشفت الزوج وهو يعانق إمرأة أخرى…فدب الخلاف.
تصاعد الخلاف بين الزوجين، واكتشفت الأميرة أن الجرسون كان يعلم أنها متزوجة ، وليبتزها عرض عليها أن تدفع له مبلغا(بالملايين من الدولارات) ليطلقها دون علم أحد وإلا سينشر عقد زواجهما في الصحافة ، وحاولت مقاومته ، لكن الجرسون أدار المفاوضات بدهاء مكنه من نيل ما أراد….بينما تفرغت الاميرة لجمع المثقفين في “منتدى ثقافي ” على غرار مي زيادة.
في السياسة العربية: تُرى مَن الجرسون، ومَن الأميرة..ومَن الزوج “المخدوع” ؟ وهل يمكنهم النجاة من سطوة هذا ” البرميل ” .”؟؟؟؟؟
