
ذات يوم
نور الجابري
قرأت خبر إعدامي بين أخبار الجريدة
تهمتي كانت بأنّي خنتُ وطني
ولَم أُمجّد في منامي … أصحابُ قاماتٍ رفيعة
قلتُ حلمٌ سيدي
قال حلمٌ ليسَ يفرق عن حقيقة
فصرختُ و لم يَسمع صراخي ..
لا رفيق ولا رفيقة
و هنا إستسلمت و عن حُكمي سألت
كيف أُعدم ؟ هل تم تحديد الطريقة ؟
فأخبروني أنّ قتل النفس إثمٌ
سوف أُعطى فرصةً..
إبتسم لن تموت ..نحتاج أن تبقى تعاني
دون موتٍ داخل القبر ستبقى
رحمة منا سَنجعل قبرك المغبون منفى
بين إعدامي و سجني ليتهم قد خيروني
و على مهلٍ داخل قبري وضعوني
مرت الأيام وحدي
ويحهم لقد نسوني
و بعد عام كشفوا القبر عليَّ
بالأسئلة أمطروني
ما تهمتك ؟
ما اسم أمك
ما يهمك
قلت تهمتي حلمي
فهددوني
إذا لم أنسَ حلمي …
سوف يقتلعوا لساني و عيوني
قُلتُ هذا الحكم …باطل
قيلَ لي شرع الخليفة
قلت هذا الحكم لم يُذكَرُ في أي شريعة
فكفروني و من كلامي منعوني
و كأنني أصبحت مرتداً و لكن ..و أخيراً …أعدموني
و على شاهد قبري
بالشتائم فصّلوني
هنا يرقد خائنٌ
و كافرٌ
و حالمٌ
حتى بعد الموت ليتهم قد أعتقوني .
