
الأردن ليس ملكا لمن حمل جنسيته فقط
هو روح حية تهرول في شرايين كل من تنفس هواه الطيب فهذا الوطن لجميع أبنائه وفسيفسائهم الضارب أطنابه في عموم المنطقة العربية وبذلك فهو من مسؤولية الجميع وعليه وجب حفظه والذياد عن حياضه أمرا منوطا بالجميع وأن لا يقتصر الدفاع عن الوطن عبر فئة دون أخرى …. الأمور تغيرت بشكل هستيري نحو الأسوأ في المنطقة العربية وهذا الوطن هو جزء لا يتجزأ من الجغرافيا العربية وتاريخها ونسيجها المجتمعي ….. صحيح بأن السواد الأعظم من شعبنا يتبعون دينا واحدا ومذهبا واحدا ولسانا واحدا – لكن هناك الفيروس القاتل الصامت وهو العشائرية وتحدر العديد من شعبنا من منابت متعددة وعليه وجب على أصحاب القرار في هذا البلد مراجعة سياساتهم اللحظية والإتعاظ بما جرى ويجري في عموم المنطقة العربية وفي ليبيا لنا درسا حيا حول فشل القبيلة والعشيرة في صنع وطن …. النمط القبلي والتهميش العروبي قامت بتغذيته الدولة الأردنية نتيجة ظروف سياسية نترفع عن ذكرها – أقله حاليا ….. إن حقا أرادت الدولة الأردنية الخلاص والنجاة من هول التدمير الذي يسحق متطقتنا العربية وجب عليها تغيير سياساتها بشكل كامل وبالأخص في الشأن الداخلي ككبح العشائرية وإنهاء سياسة التهميش والإقصاء ….. رحم الله شهداء الجيش العربي الأردني وشهداء أمتنا العربية بأجمعها




