محمد خازر المجالي: لقد ارتقيت مرتقاً صعباً يا حدادين

سواليف _ رصد

ما تزال اصداء انتخابات نقابة المهندسين الأردنيين تتردد في اوساط الشارع الأردني منذ لحظة إعلان النتائج وفي السجالات الكثيرة التي شهدتها هذه الإنتخابات كتب الدكتور محمد خازر المجالي رداً على مقال على وزير التنمية السياسية السابق بسام حدادين قائلا: لقد ارتقيت مرتقا صعبا يا حدادين

وكان حدادين قد قام بنشر مقال حمل عنوان: رد هستيري اتهم من خلاله جماعة الإخوان المسلمين بتخريج عتاة الإرهابيين وتدريبهم وصقل مهاراتهم.

وكتب المجالي رداً على ذلك:

لقد ارتقيت مرتقا صعبا يا حدادين

فعلا هزلت، حين يتحدث شخص بخلفية يسارية معارضة، تم تدجينه -كما غيره- ويرد على شخص ما، بغض النظر عن الموقف منه، بهذا التعميم والتجريح والتجريم، وأنت من أنت في مبدئك ودينك وموقعك الذي ينبغي أن تكون بسببه (كوزير سابق) رجلا وطنيا مهذبا مطفئا لنار الفتنة، وباحثا عن الأسلوب الأمثل في التعامل مع الأمور، ولكنك سقطت في وحل فكرك وتحزبك وكرهك وبغضك لمن يخالفك.

لا تقل إنك ديمقراطي أو علماني، فأصحاب هذه المبادئ يحترمون غيرهم (إلا في عالمنا العربي المقلّد)، فقد تجاوزت حدودك كثيرا لتصل إلى ألفاظ واتهامات لا تليق..

لست مدافعا عن سعود وأسلوبه العاطفي، وقد اعتذر عنه، ولا عن أي متطرف في أي دين، فكل الديانات فيها متطرفون إرهابيون، لكن هذه الأوصاف السوقية (الإخونج)، (تجّار الدين)، (الوجه القبيح لهذا التيار)، (حرّاس الجهل)، وتذكر نماذج مثل عبدالله عزام وسيد قطب، الذيْن يحترمهما معظم الدارسين لكتبهم وتاريخهم، وخلطت بينهما وبين غيرهما ممن اشتهروا في الإعلام على أنهم متطرفون، وتنصّب نفسك ميزانا بين الفكر المتطرف وغيره، ولماذا تتحدث عن الطائفية؟ أم أنك تنطق بما تخفي فما عادت التقية تنفعك!؟ وكل ذلك يعبر عن غوغائية في الطرح لم تميز خلاله بين وطني وغيره ومنتمٍ وغيره، وأنت في قرارة نفسك تعلم الغث من السمين، فما أن لاحت فرصة كلام سعود حتى انقضضت عليه أنت وأشباهك المتربصون التائهون في بحر الأماني بأن تحرفوا فكر هذا البلد وتشوهوا هويته وثوابته.
ليعرف الإسلاميون أخطاءهم، ولست مدافعا عنهم ولا متهما أحدا بأنه سبب إخفاقهم، وهم -يا بسام- يحترمون الدستور والقانون والدولة الوطنية.

من أنت حتى تقول: (لن نسمح لكم بالاستمرار بتسميم عقول أبناء وبنات شعبنا وسنلاحق فكركم الشاذ ونحمي النموذج السمح من الدين الذي يمثله الهاشميون. ادحروهم حيث ثقفتموهم فإن موعدكم الجنة بإذن الله)، وتنافق بذكر الهاشميين، وتتصور مسرحا لعمليات قتل تتخيل نفسك في سوريا أو روسيا حيث معين فكرك ومرجعية نماذجك، فلم لا تكون هي المسؤولة عن مرحلة الانحطاط والضياع التي ألمّت بنا!؟

لو قال هذا الكلام أحد الإسلاميين ضدك لاتُّهم بالتطرف والطائفية والتخلف، فيحق لك أن تهرف بما لا تعرف، ولغيرك أن يستمع ويتلقى كلامك الملهم، ويا حسرة على زمن ينطق فيه أمثالك موجّهين الأمة والمجتمع، وما بقي إلا أن تعتلي المنبر لترشدنا إلى ما يصلح ديننا ومجتمعنا.

وتالياً مقال الوزير الأسبق بسام حدادين والذي أثار حفيظة عدد كبير من أنصار الإسلاميين في الأردن وبه كتب:

الرد الهستيري’ للاخونج ‘على هزيمتهم في نقابة المهندسين ‘ كما جاء على لسان النائب ابو محفوظ يكشف الوجه القبيح لهذا التيار الذي خرج عتاة الارهابين وصقل مهاراتهم وانتقل بهم من التقية الى العلنية والأسماء كثيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر : عبد الله عزام وسيد قطب والظواهري وابن لادن وغيرهم الكثير. وداخل الجماعة فرع الاردن تيار قوي من نفس المدرسة وأبو محفوظ من روادها. انا كعلماني ديمقراطي وافتخر اعبر عن حبي وتقديري لتيار المؤمنين في كل مكان ومعركتنا ليست مع الاسلام او الإسلاميين ، بل مع تجار الدين و حراس الجهل والتخلف الذين هم مسؤولون عن مرحلة الانحطاط والضياع الذي الذي المت بِنَا.
ان ردة الفعل الشاذة والمنحرفة سياسيا وديمقراطيا ووطنيا التي نطق فيها،عدو التعددية ورائد الاقصاء وكوم الهم ، تؤكد الحاجة الوطنية الملحة لفرز الخبيث من الطيب في أوساط هذا التيار والسماح لمن يحترم منهم الدستور والقانون الاردني والدولة الوطنية بالانخراط بالعملية السياسية وخوض الانتخابات. فهذا وطن وليس
مسرح دمى او مكان لزرع الفتنة الطائفية . لن نسمح لكم بالاستمرار بتسميم عقول أبناء وبنات شعبنا وسنلاحق فكركم الشاذ ونحمى النموذج السمح من الدين الذي يمثله الهاشميين. ادحروهم حيث ثقفتموهم فان موعدكم الجنة بإذن الله.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى