
صدق الرئيس
هل كان الشعب الأردني أمام العالم في اختبار حضاري في التنافس الانتخابي الأخير ؟ وهل كانت الحكومة الأردنية أمام المواطنين في اختبار المصداقية ؟ وما هي النتيجة التي حصل عليها الاثنان ، ثلاثة أسئلة وقفت أمامها بحيادية المواطنة ، وبقصدية التدقيق ، بعيداً عن المحاباة التي يلجأ إليها البعض من أجل إرضاء طرف معيّن ، وبعيداً عن جلد الذات الذي يراه البعض منتهى الموضوعية .
نعم ، سمعنا أصوات انفعالية غير مسؤولة من غاضبين على رسوبهم في الانتخابات ، نعم ، رأينا سلوكيات غير لائقة للرافضين رسوبهم ، كل هذا حصل ، ولم نسأل أنفسنا سؤالاً واحداً .. ماذا سنسمع من هؤلاء ، وماذا سنرى من أولئك لو نجحوا ؟ الجواب هو الذي يرد على كل من سيقول إن ما سمعنا ورأينا هو الحقيقة التي تمثلنا .
لماذا لم نُصغِ جيداً لصمت الفائزين ؟ لماذا لم نلتفت إليهم ؟ إن صمتهم عندي كان أعلى من صوت الخاسرين ، هذا الصمت هو شهادة أمام العالم بأننا قد نجحنا ، ونجحت تجربتنا ، ونجح الرئيس الدكتور هاني الملقي حين قال واعداً إن الانتخابات ستكون بعيدة عن تدخل الحكومة ، ستكون بعيدة عن رغبة الحكومة في اختيار نوابها ، وأقول لقد صدق الرئيس في وعده .
في كل مجالات الحياة من الطبيعي أن يغضب الخاسر ، أو يرفض خسارته ، لكن الأمم تراهن على أن هذا الخاسر قد خسر جولة في حبه لخدمة الوطن ، والميدان مفتوح أمامه لخدمة الوطن في مجالات ثانية وثالثة ، فليس وحده مجلس النواب منبراً لخدمة الوطن ، فالمواطن في أي مكان يعمل به هو ممثل لشعبه ولوطنه .
نعم ، صدق الرئيس ، وصدق الشعب ، وفاز الوطن