الصقور يربك حسابات رئاسة النواب.. 4 مرشحين يتنافسون على المقعد قبل الدورة الجديدة

#سواليف – خاص

دخلت انتخابات رئاسة مجلس النواب الأردني مرحلة جديدة من التنافس، مع ارتفاع عدد المرشحين إلى أربعة حتى الآن، عقب إعلان كتلة حزب الميثاق الوطني ترشيح النائب إبراهيم الطراونة رسمياً، وتمسك النائب مجحم الصقور بخوض الانتخابات رغم قرار كتلته، في تطور يفتح المنافسة داخل الحزب على احتمالات متعددة قبل انطلاق الدورة النيابية المقبلة.

وبحسب المعطيات النيابية، يتنافس على موقع رئيس المجلس كل من النائب إبراهيم الطراونة مرشح كتلة حزب الميثاق الوطني، والنائب مجحم الصقور الذي أعلن استمرار ترشحه بصفة مستقلة عن قرار الكتلة، والنائب الدكتور مصطفى الخصاونة مرشح حزب مبادرة، والنائب سليمان حويلة الزبن مرشح كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية والوطني الإسلامي.

وجاء إعلان ترشيح الطراونة خلال اجتماع كتلة حزب الميثاق الوطني اليوم الأحد، الذي حسمت فيه الكتلة خيارها بشأن مرشحها لرئاسة المجلس، غير أن القرار لم يُنهِ المنافسة داخل صفوف الحزب، بعدما أعلن الصقور مضيه في خوض الانتخابات، مؤكداً تمسكه بحقه الدستوري في الترشح.

الصقور يتمسك بالترشح رغم قرار الميثاق

وفي بيان أعقب اجتماع الكتلة، أعلن النائب مجحم الصقور عزمه خوض انتخابات رئاسة مجلس النواب، مؤكداً أن قرار ترشيح الطراونة لا يلغي حقه الدستوري، ولا ينتقص من استقلالية قراره النيابي.

وأوضح الصقور أنه آثر سابقاً التنحي احتراماً لخبرة ومكانة زملائه، وفي مقدمتهم النائبان أحمد الصفدي ومازن القاضي، وتغليباً للمصلحة العامة، لكنه شدد على أن الالتزام الحزبي لا ينبغي أن يكون مبرراً لمصادرة إرادة النواب أو الحد من استقلالية قراراتهم.

وقال إن رئاسة مجلس النواب ليست استحقاقاً يُحسم عبر تفاهمات مغلقة أو توجيهات، وإنما مسؤولية وطنية يقررها النواب من خلال صندوق الاقتراع، مؤكداً أن مجلس النواب يستمد قراره من الدستور وإرادة الشعب، لا من الوصاية أو الإملاءات.

كما شدد على أن ترشحه لا يمثل خصومة مع الحزب أو زملائه، بل يأتي انطلاقاً من تمسكه بحقه الدستوري وإيمانه باستقلالية السلطة التشريعية، مؤكداً احترامه لجميع النواب والتزامه بنتيجة التصويت أياً كانت.

ويضع موقف الصقور حزب الميثاق أمام مشهد تنافسي مزدوج؛ إذ يخوض مرشحه الرسمي الطراونة السباق باسم الكتلة، في حين يواصل الصقور المنافسة بقرار شخصي، ما يترك حسم الموقف النهائي رهناً بالتصويت والتحالفات التي ستتبلور قبل موعد الانتخابات.

ثلاثة مرشحين من كتل حزبية

في المقابل، يواصل النائب الدكتور مصطفى الخصاونة المنافسة مرشحاً عن حزب مبادرة، الذي أعلن اختياره للموقع في وقت سابق، فيما يدخل النائب سليمان حويلة الزبن السباق ممثلاً لكتلة اتحاد الأحزاب الوسطية والوطني الإسلامي.

وبذلك تتوزع الترشيحات المعلنة بين ثلاثة مرشحين اختارتهم كتلهم أو أحزابهم، ومرشح رابع أعلن تمسكه بخوض المنافسة رغم اختيار كتلته مرشحاً آخر.

ولا يقتصر الحراك النيابي على منصب الرئيس، إذ تسعى الكتل إلى بناء تفاهمات أوسع تشمل مواقع المكتب الدائم، في ظل إدراكها أن نتائج الانتخابات ستتأثر بمواقف النواب والاتصالات المتبادلة بين الكتل، وليس فقط بالإعلانات الرسمية عن المرشحين.

لجان للتفاوض بشأن المكتب الدائم

وأعلنت الكتل النيابية المعنية تشكيل لجان للتفاوض مع الكتل الأخرى بشأن انتخابات مواقع المكتب الدائم، التي تشمل إلى جانب رئاسة المجلس موقعي النائب الأول والنائب الثاني للرئيس ومساعدي الرئيس.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ لحشد الدعم وبناء تفاهمات بشأن توزيع المواقع، قبل الدخول في الاستحقاق الانتخابي، وسط استمرار المشاورات وتعدد الخيارات المطروحة.

ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن طبيعة التحالفات التي ستتشكل، وما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى تفاهمات بشأن بعض المواقع، أم أن المنافسة ستبقى مفتوحة حتى صندوق الاقتراع.

الدورة النيابية الثالثة تنطلق في الثاني من تشرين الثاني

ومن المقرر أن تنطلق الدورة النيابية الثالثة في الثاني من تشرين الثاني المقبل، وسط ترقب لمخرجات الحراك الحزبي والنيابي، الذي يسبق انتخاب رئيس المجلس وأعضاء المكتب الدائم.

ويكتسب الاستحقاق أهمية في تحديد شكل إدارة المجلس خلال الدورة الجديدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الكتل على تنسيق مواقفها والتوصل إلى تفاهمات، مقابل تمسك بعض النواب بحقهم في خوض المنافسة بصورة مستقلة عن قرارات كتلهم.

ومع إعلان أربعة مرشحين حتى الآن، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات تتصل بمواقف النواب والتحالفات النهائية، على أن يحسم الاقتراع هوية رئيس مجلس النواب للدورة المقبلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى