
#سواليف
انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الحرب على إيران، محذراً من تداعياتها العسكرية والاقتصادية، ومعتبراً أن نتائجها عززت قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقال أوباما، خلال كلمة ألقاها السبت في مدينة كليفلاند، إن الحرب، بعد نحو سبعة أشهر، أسفرت عن هجمات استهدفت حلفاء الولايات المتحدة وقواعدها، فضلاً عن مقتل جنود أمريكيين وإصابة مئات آخرين، إلى جانب استنزاف مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ.
وأضاف أن تداعيات الحرب تجاوزت الجانب العسكري لتنعكس على أسواق الطاقة وتكاليف المعيشة، مشيراً إلى أن إيران باتت تمتلك نفوذاً كبيراً على مضيق هرمز، بما يمنحها قدرة على التأثير في تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
وقال أوباما إن هذا التطور يقف وراء ارتفاع أسعار النفط والديزل، وما يترتب عليه من زيادة في أسعار السلع والخدمات، في إشارة إلى الترابط بين أمن الممرات البحرية وتكاليف الطاقة والاقتصاد العالمي.
وربط الرئيس الأمريكي الأسبق هذه النتائج بقرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، قبل الانتقال إلى المواجهة العسكرية، معتبراً أن الاتفاق كان يوفر إطاراً لتقييد البرنامج النووي الإيراني، وأن إيران لم تكن تمتلك سلاحاً نووياً في ظل سريانه، وفق ما أورده في تصريحاته.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة على خلفية التطورات المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز، إذ ارتفع خام برنت إلى نحو 117 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وفق الأرقام الواردة في التقارير، مسجلاً أعلى مستوى له منذ آذار الماضي.
ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الأهمية للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في الأسعار وتكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن مخاوف تعطل الإمدادات.
وفي المقابل، قال ترامب إن «مضيق هرمز لنا»، في تصريح يعكس أهمية الممر البحري في الحسابات الأمريكية، وسط استمرار التوتر بشأن السيطرة على حركة الملاحة وضمان تدفق الطاقة.
وتسلط تصريحات أوباما الضوء على الجدل الداخلي الأمريكي بشأن كلفة الحرب وأهدافها ونتائجها، خصوصاً في ظل الخسائر العسكرية والضغوط على مخزونات الصواريخ، إلى جانب انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين. كما تعيد طرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت العمليات العسكرية قد حققت أهدافها الاستراتيجية، أم أنها عززت قدرة إيران على استخدام موقعها الجغرافي وأوراقها الإقليمية للضغط على واشنطن والأسواق العالمية.

