الاعدام بالحبل .. والاعدام بالصمت / جميل يوسف الشبول

الاعدام بالحبل .. والاعدام بالصمت

عشرات المقالات والحديث عن توجيه الدولة رسالة قوية للداخل والخارج باقدامها على اعدام 15

شخصا ارتكبوا جرائم بحق الوطن وادانهم القضاء منذ سنوات .

اي رسالة توجهها الدولة لمواطن عبر مرتكب جريمة مقززة تأنف النفس البشرية عن ذكرها

ولمصلحة من ان يجلس مثل هذا الانسان المبتلى بنفسه دون ان ينفذ فيه حكم عدالة السماء لاراحته

اولا ولصيانة المجتمع من الخراب والدمار .

هناك فرق بين من ارتكب جريمة بحق غيره ومن ارتكبها بحق نفسه وما التقرير الاخير عن حالات

الانتحار التي غزت مجتمعنا الامن المتسامح الا دليل على ان هناك من يمارس جرائمه بالصمت فيقتل

انسانا دون ان نرى نقطة دم واحده .

الجريمة موجودة بوجود الانسان ونسبها في المجتمعات المثالية ثابتة كنسب المواليد والوفيات ولا

اعتقد انه مر يوما واحدا على مقبرة سحاب ولم تستقبل فيه جثمان انسان ، لكن المجتمعات المتحضرة

تجاهد لخدمة مواطنيها نفسيا وصحيا وتوجيههم نحو الانتاج والعمل والابداع وتحفيز الاجيال على

الابتكار اما ان نقابل الاجور القليلة ان وجدت فرص العمل بفرض ضرائب لا طاقة للمواطن بها

مع حماية رأس المال وتغوله على الفقراء وحماية من قتل الناس جميعا بفساده في الارض وسرقته

لمقدرات الوطن فان ذلك يعد جريمة اعدام جماعي بالصمت.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى