جلسة دكنجي الحارة / رامي علاونة

جلسة دكنجي الحارة
في ذاكرة الكثير منّا، تقبع تلك الصورة لدكنجي الحارة’ أمام دكانه مع مجموعة من رجال الحارة، كل منهم جالسا على كرسي صغير ذي اربع أرجل تكوّنت مقعدته من حبال بلاستيكية نحيلة حمراء أو خضراء، او زرقاء او صفراء اللون، أو على كرسي محلي الصنع تكوّن من مجموعة من أطباق البيض التي رُصّت فوق بعضها البعض ورُبطت بخيط ‘رافيا’ بأحد ألوان الحبال سالفة الذكر.
كان هذا المشهد يتكرر مرتين في اليوم على الأقل في فصل الربيع تحديدا: من الصباح الى ما قبل الظهيرة، ومن العصر الى ما قبل غروب الشمس، وكان روّاد هذا المشهد -بالإضافة الى دكنجي الحارة-مجموعة من عواطليّة الحارة الذين لا شغلة لهم ولا عَملة.
لا اريد الخوض في الشخوص وفي طريقة الحوار ومواضيع النقاش التي كانت تدور في هذه الجلسات والنتائج التي كانت تنتهي اليها، فمن يتذكر المشهد يعرفها جيدا.
بصراحة، افتقدت هذا المشهد لعدة سنوات الى ان رأيت البارحة مقتطفات من اجتماع اللجنة المالية لمجلس النواب مع وزير المالية لمناقشة إجراءات الحكومة لسد عجز الموازنة عن طريق ‘الرفع’.
بالنسبة لي، لم تختلف جلستهم كثيرا عن جلسة دكنجي الحارة، فالشئ الوحيد المختلف الذي لفت انتباهي هو تغَيُّر كراسي اطباق البيض والحبال الملونة!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى