
سواليف
تغيبت الإعلامية المصرية لميس الحديدي عن مشاهدي برنامجها “هنا العاصمة”، عبر فضائية “سي بي سي”، منذ يوم السبت الفائت، لمدة شهر كامل على الأقل، بدعوى السفر رفقة أسرتها، فيما حل محلها بالبرنامج الإعلامي عمرو خليل.
وجاء تغيب الحديدي من على الشاشة بشكل مفاجئ، في وقت تحتدم فيه الأحداث بمصر، ما جعل مراقبين يربطون بين غيابها وتناولها بالنقد في الحلقة قبل الأخيرة، الاثنين الفائت، الدور الاقتصادي المتزايد للجيش المصري، وتأثيراته السلبية على عدالة المنافسة مع القطاع الخاص، وفق وصفها، حيث طالبت بالأمان.
ويشبه الغياب المفاجئ للحديدي طريقة اختفاء الإعلامي الانقلابي يوسف الحسيني من برنامجه “السادة المحترمون”، على فضائية “أون تي في”، في إجازة مفاجئة قضاها بالمملكة المتحدة، عقب مهاجمته تنازل السيسي عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
وبحسب نشطاء، “تمت استتابة الحسيني، وإعادة تدجينه وتشفيره؛ ليعود أكثر خضوعا للأجهزة ونظام الحكم”.
“أقول هذا الكلام وأطلب الأمان”
وجذب النظر في حلقة يوم الاثنين، 1 آب/ أغسطس، أن الحديدي كانت تعقب فيها على كلمة السيسي، في اليوم نفسه، بمنتدى تأهيل الشباب للقيادة تحت عنوان: “محاكاة الحكومة”، وأنها طلبت “الأمان” في الحلقة مرتين، خوفا من عواقب نقدها للجيش، ليأتي الرد بجعل حلقتها التالية (الثلاثاء) هي حلقتها الأخيرة.
وحسبما قالت: “الرئيس تحدث بكل قوة وصراحة عن المشكلات التي تواجه البلاد من الدعم ومشكلة الدولار، ودور الجيش والقوات المسلحة في حل تلك الأزمات، باعتباره المؤسسة الوحيدة التي تساعدنا في الفترة الأخيرة”.
وأشارت إلى “انتقادات وعلامات استفهام تتناول دور الجيش في الاقتصاد”، مشيرة إلى أن السيسي واجه الأمر بصراحة ووضوح، واعتبر أن الجيش أصبح كالحاجز.
وأضافت: “لا نستطيع ترك الناس لاقتصاد السوق، ولا يستطيع القطاع العام حماية الناس ومحدودي الدخل؛ لذلك أوضح الرئيس أن القوات المسلحة تتدخل بدعم سلعي، كاللحم ومشروعات الطرق، باعتبار أن الجيش ينفذ من موارده ثم يأخذ من الموازنة العامة”، بحسب قولها.
وتابعت قائلة: “بقدر ترحيبنا واهتمامنا بهذا الدور العظيم للقوات المسلحة بقدر ما لدينا تساؤلات وبعض الانتقادات هأقولها بكل صراحة، بس بأطلب الأمان؛ لأن الكلام شائك جدا”.
وتابعت متسائلة: “هل القوات المسلحة داخلة فقط للدعم، ولا للمنافسة في أدوات الإنتاج، وهنا الكلام يخص الجيش والقوات المسلحة.. هل الدولة داخلة كي تنافس في أدوات الإنتاج، الدولة هنا سواء قطاع عام أو قوات مسلحة أو غيرها.. لأن دورها فعلا دعم الطبقات الأقل دخلا، والحد من شراهة اقتصاد السوق وقسوته على الناس”، وفق قولها.
واستطردت: “الخوف هنا، وأظن أن الرئيس واخد باله، أن يتطور هذا الأمر للمنافسة، وهنا ستكون المنافسة غير عادلة؛ لأن الدولة، أي شركات القطاع الحكومي، يكون لها ميزات لا يحصل عليها القطاع الخاص، فتحصل على الكهرباء بسعر مختلف، ولا تدفع ثمن الرخصة، كما تحصل على الأرض بتسهيل أكثر”.
وأشارت إلى أن هذا الكلام ينطوي على القطاع العام والقوات المسلحة أيضا، متسائلة: “القطاع الخاص كيف سينافس هنا؟
وأجابت: “لن يستطيع المنافسة؛ لأنه يدفع رخصة وضرائب وتأمينات.. إلخ”.
وأردفت: “كل ما يطلبه العاملون في الصناعة والقطاع الخاص أن تكون المنافسة عادلة، وأن يكون وجود القطاع العام والقوات المسلحة له علاقة بضبط السوق وتقديم الخدمات للمواطنين، كما قال الرئيس، لكن لا يصل لدرجة المنافسة”.
واختتمت حديثها بالقول: “أقول هذا الكلام، وأطلب الأمان”.
عربي 21




