
بسم الله الرحمن الرحيم
حكومة وادي عربة تدعونا للتضامن مع الشعب الفلسطيني
ضيف الله قبيلات
حقا نحن في آخر الزمان الذي تكثر فيه العجائب و الغرائب و المفاجات و الزلازل الطبيعية و الاجتماعية و الاقتصادية على حدا سواء .
و من هذه العجائب ان طلعت علينا حكومة وادي عربة المتربعة على دوار الحجايا بالطلب من خطباء المساجد في الجمعه الماضيه ٦ – ١٢ دعوة الشعب الاردني للتضامن من الشعب الفلسطيني و اعتبار الكيان الاسرائيلي عدوا لنا جميعا .
ان هذا القرار بحد ذاته يعتبر خطوة على الطريق الصحيح نثمنها و نقدرها ، لكن بشرط ان يترتب عليها او يتبعها قرارات عملية و قانونية مثل الغاء المعاهدة و اغلاق السفارة و طرد السفير باعتبار ان اسرائيل صارت كيانا معاديا بحسب ما فهمنا من خطباء المساجد ، اما اذا بقي الحال على ماهو عليه فهذا يعني ان دعوة الشعب الاردني للتضامن مع الشعب الفلسطيني هي مجرد ضحك على الذقون و ذر للرماد في العيون .
نحن الشعب الاردني لا نحتاج لدعوة من حكومة وادي عربه للتضامن مع الشعب الفلسطيني فنحن قد دعانا ربنا في كتابه الكريم و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم لتحرير فلسطين من البحر الى النهر وقد كانت كل القبائل و العشائر الاردنيه وما زالت على هذا العهد فقدمت الكثير من الشهداء على الثرى الفلسطيني المقدس عندما كنتم تقولون لنا ان حيفا و يافا ارضا عربية اسلامية و قد قدمت قبيلة بني حميدة الكثير من ابنائها قرابين شهداء نفخر و نعتز بهم لا يتسع المجال لذكر اسماءهم جميعا فقط اذكر منهم سليمان عطية الشخانبة و موسى منصور القبيلات ولا ادري بماذا يجيبهم من تخلى اليوم بموجب وادي عربة عن حيفا و يافا التي استشهد هؤلاء الابطال من اجل تحريرها .
ان الشعب الاردني هو الذي يطلب من الحكومة ان تتضامن مع الشعب الفلسطيني و ذلك بالغاء وادي عربة و اغلاق السفاره و طرد السفير ، هذه المعاهدة التي تحرص عليها الحكومة اشد الحرص و تحمي سفارة اخوان القرود و تمنعنا من حقنا في التظاهر و الاحتجاج السلمي امامها في حين ان تنظيم الدولة اليهودية الارهابي المسلح ” اسرائيل ” قد الغى هذه الاتفاقية عمليا و نقضها و ينقضها كل يوم باعتداءاته على المقدسات كل يوم و تدنيسها بقطعان المستوطنين و خاصه ساحات المسجد الاقصى المبارك الذي نصت المعاهدة على حق الحماية و الرعاية و الادارة و الوصاية عليه للاردن .
ترى هل تستجيب الحكومة لطلب الشعب الاردني بالتضامن مع الشعب الفلسطيني عمليا و بقرارات عملية او على الاقل القيام بواجبها في حماية المسجد الاقصى و هي صاحبة الوصاية عليه .
لكنني بعد تأمل و تفكر اعود للقول اذا كانت حكومة الرزاز عاجزة عن التضامن مع الشعب الاردني بحماية حقوقه و مقدراته من سطوة الفاسدين او بحل مشكلاته المزمنة كالفقر و البطالة و غياب العداله فان من العجب العجاب ان نطلب من هكذا حكومة ان تتضامن عمليا مع الشعب الفلسطيني .. حقا انه زمن العجائب .



