
الملكــــة المريضـــة
في كتابه حديث المساء، أورد الكاتب أدهم شرقاوي القصة القصيرة التالية :
عندما مرضت زوجة الملك العزيزة على قلبه، عرضها على أطباء المدينة المشهورين. فخلصوا بعد معاينتها إلى أن علاجها هو أن تستحم كل يوم بالحليب. فأمر الملك رعاة المملكة، أن يسكب كل واحد منهم سطل حليب ليلا في بركة القصر، لتستحم بها الملكة صباح اليوم التالي.
قال كل راعٍ في نفسه : أنا واحد من الجميع، ولو سكبت سطل ماء بدلا من الحليب، سيضيع بين بقية الحليب، ولن يكتشف الملك فعلتي. وفي الصباح جاءت الملكة كعادتها لتستحم في البركة، فوجدتها مملوءة بالماء، إذ كان كل راعٍ يفكر بنفس الطريقة السلبية التي أقدم عليها زميلهم.
* * *
التعليق :
العبرة من هذه القصة، أنه لو كل واحد قام بواجبه بأمانه، وتخلى عن الأنانية، وانسجم مع عمل الجماعة، لصلح المجتمع وخرج العمل متكاملا. فنظرتنا لأنفسنا تجاه واجبنا في تحمل المسؤولية وأدائها بأمانة، هي التي ترسم طريقنا في الحياة وتحقق الهدف المطلوب . . !


