
#سواليف
أثار البيان الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية #محمود_عباس، أمس الأربعاء، دفاعاً عن “المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي – تمكين”، موجة جديدة من #الغضب في أوساط #الأسرى_المحررين و #ذوي_الشهداء، إلى جانب محللين سياسيين اعتبروا أن البيان يؤكد إصرار السلطة على المضي في سياستها المتعلقة بملف مخصصات الأسرى والشهداء رغم الاعتراضات الواسعة.
وقال عباس في البيان الصادر باسم “الرئاسة الفلسطينية” إن مؤسسة “تمكين” تعمل وفق القانون الجديد الذي أصدره، مؤكداً المضي في الإجراءات المتعلقة بملف الأسرى وذوي الشهداء والجرحى، ووصف الانتقادات الموجهة للمؤسسة بأنها “مزايدات” لن يسمح بها.
المحلل السياسي ياسين عز الدين قال لـ”قدس برس” إن البيان شكّل “صدمة لكل الذين طالبوا خلال الأيام الماضية بوقف قطع رواتب الأسرى والتراجع عن القانون الجديد وإلغاء مؤسسة تمكين”، في إشارة إلى احتجاجات نشطاء وكوادر من حركة “فتح”. وتساءل: “هل سيصر أبناء فتح على موقفهم أم يسمحون لعباس بالاستمرار في سياساته كما يفعل منذ عشرين عاماً؟”.
“لا يمكن أن نتحول إلى متسولين”
من جهته، قال الأسير المحرر محمود عيسى إن قضية الأسرى “ليست أرقاماً في ملفات قديمة”، مؤكداً أن أهالي الشهداء والأسرى والجرحى “لا يمكن أن يتحولوا إلى متسولين على أبواب مؤسسة لا تراعي آلامهم ولا تضحياتهم”. وأضاف في فيديو نشره عبر حسابه الشخصي: “في السجن كان العدو واضحاً. خرجنا من القيد فوجدنا عدواً يرتدي ربطة عنق ويوقع باسم الوطن. استقبلونا بورقة باردة تقول إن الأسير لم يعد أولوية”.
وأكد عيسى أن الأسرى المحررين سيواصلون خطواتهم الرافضة للقرار، قائلاً: “لسنا حالة إنسانية ولا أرقاماً لتمرير التمويل. نحن قضية وطنية يجمع عليها الجميع، ولن نصبح متسولين على أبواب مؤسسة تتعامل معنا بطريقة مسيئة”. وختم: “الصمت لم يكن يوماً خياراً للأسرى… والحكاية لم تنتهِ بعد”.
“أصبحنا نشعر كأننا متسولون”
وفي السياق ذاته، قالت والدة شهيدين إنها صُدمت عندما توجهت إلى البريد لتقاضي راتبها الشهري، فوجدت أن المبلغ المخصص لها لا يتجاوز 300 شيكل. وأضافت لـ”قدس برس”: “أصبحنا نشعر كأننا متسولون على أبواب هذه المؤسسة التي شكلها عباس، دون مراعاة لمشاعرنا أو تضحياتنا”.
وأوضحت أنها رفضت استلام المبلغ لأنها “ليست حالة اجتماعية”، مؤكدة أن ما تطالب به هو “حق يقدّر تضحيات أهالي الشهداء”، وأن ما يُصرف لهم “ليس منّة من أحد”. وأكدت أن أهالي الشهداء سيواصلون خطواتهم الاحتجاجية “من أجل نيل حقوقهم المشروعة”، معتبرة أن القضية “قضية كرامة وحق، ولا يمكن لأي قرار صادر من مكتب فخم أن يمحو تاريخ هذه التضحيات”.
وكان بيان صادر عن مؤسسة “تمكين” قبل أيام قد أثار غضباً واسعاً، بعدما أعلنت أنها لن تصرف أي دفعات مالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى وفق النظام السابق، وأن المخصصات ستُصرف حصرياً بناء على “البحث الاجتماعي”، مع إلغاء نظام الدفعات المرتبط بعدد سنوات السجن.
وعقب الجدل المتصاعد، أصدر عباس بياناً جديداً أكد فيه أن الإجراءات المتخذة تأتي ضمن “برنامج إصلاحي وطني شامل” يهدف إلى تطوير المنظومة القانونية والمؤسسية، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة، وفق نص البيان.




