الاصابات
314٬514
الوفيات
4٬145
الحالات الحرجة
162
عدد المتعافين
298٬868

موازنة ٢٠٢١ – ٢: مواربات وزير المالية

موازنة ٢٠٢١ – ٢: مواربات وزير المالية
د. فائق العكايلة

في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم، وزير المالية يعود مجدداً للتلاعب بالأرقام والمصطلحات المالية والإقتصادية:

١. صرح وزير المالية أن موازنة ٢٠٢١ لن تكون انكماشية. ومهما يكن، أرقام العسعس تشير إلى موازنة انكماشية بوضوح، إلا ان يوسعها الله. إذ خلت الموازنة من أي زيادات لرواتب الموظفين أو علاوات إضافية، كما خلت من أي زيادة في مبالغ الدعم الحكومي للقطاعات الإنتاجية.

٢. ولنذهب مع المبدأ الذي ذهب إليه وزير المالية بأن مؤشر قدرة الحكومة على القيام بالتزاماتها المالية هو نسبة الفرق بين الإيرادات المحلية والنفقات الجارية، فإن نسبة العجز قبل المنح التي أظهرتها أرقام وزارة المالية بلغت ٨.٣٪؜ من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يعني أن وزير المالية سيحملنا من الآن ٢.٧ مليار ديناراً. وزير مالية كبدنا ٤.٧٥ مليار ديناراً ديون خلال ٢٠٢٠ ومبلغ أقله ٢.٧ مليار ديناراً خلال ٢٠٢١، من يوقفه؟!!!

٣. واضح جداً من فرضيات مؤشرات الإقتصاد الكلي والمالية العامة ان الوزير اعتمد بشكل مباشر على ارقام وتوقعات صندوق النقد الدولي دون أن يكون له جهد حقيقي يعكس المعرفة والدراية والحس الوطني. وقد ألمح وشبه صرح بذلك في مؤتمره اليوم.

٤. بمقارنة النمو في النفقات الجارية مع ذلك في النفقات الرأسمالية لعام ٢٠٢١، فإن نسبة النمو في النفقات الجارية أعلى بكثير منه في النفقات الرأسمالية، مما يدحض فرضية أن موازنة ٢٠٢١ توسعية.

٤. يدعي الوزير أن موازنة ٢٠٢١ تتصف بتحفيز القدرة الشرائية، واستدل بذلك أنه تم إعادة علاوات الموظفين والجيش اعتباراً من مطلع عام ٢٠٢١! هذا ضرب من الجهل أو الإستخفاف؛ إذ أن مقاييس زيادة القدرة الشرائية مردها عوامل ثلاث، وهي: ١. نمو الدخل الإسمي للمواطنين ٢. انخفاض الأسعار ٣. زيادة قيمة الدينار. علينا أن نستثني قيمة الدينار الأسمية كونها ثابتة مقابل الدولار (علماً ان القيمة الحقيقة للدينار مقابل الدولار قد انخفضت في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار هذه الأيام). وبذلك يبقى عاملان يعكسان القوة الشرائية للمواطنين وكلاهما يعكسان إنخفاض القوة الشرائية للمواطنين، وذلك لإنعدام أي زيادة في الدخول مقابل تضخم مقدر يتجاوز ١.٣٪؜. إذاً، موازنة ٢٠٢١ ستدهور معيار المعيشة للناس خلال٢٠٢١، حتى وإن شهدنا نمو متواضع في الإقتصاد.

٤. يدعي الوزير أن لا ضرائب خلال ٢٠٢١. نظرياً لم يصدر أي نظام أو قانون يفرض ضرائب جديدة، ولكن عملياً وفعلياً فإن آثار القانون المعدل لقانون ضريبة المبيعات والدخل لعام ٢٠١٨، ستظهر مع نهاية عام ٢٠٢٠ وعام ٢٠٢١، إذ ستضمحل طبقة/شريحة الدخل المعفاة من ضريبة الدخل من ٢٣٠٠٠ ديناراً عام ٢٠١٨ إلى ١٨٠٠٠ ديناراً مع نهاية عام ٢٠٢٠ وما يليه، وستخضع طبقة كبيرة من ذوي الدخول المتوسطة لضريبة الدخل لأول مرة.

٥. ادعى الوزير أن موازنة ٢٠٢٠ تركز على تخفيض البطالة، ولكن الكلام مجاناً وتخفيض البطالة يحتاج إلى أرقام تثبت ذلك. على العكس من كلام الوزير، موازنة ٢٠٢١ ستكون مساهم رئيس في زيادة البطالة، إذ لا زيادة في الدخول، ولا دعم للقطاعات الإنتاجية، ولا يوجد أي مبلغ مرصود لوظائف جديدة، باستثناء ما تم تحويله من سنة ٢٠٢٠ إلى سنة ٢٠٢١ وهي تشكيلات وظائف الصحة والتربية (١٧٠٠ وظيفة لكل منهما وحفنة لدائرة ضريبة المبيعات والدخل كانت قد جُمدت هذا العام ٢٠٢٠).

مشكلتنا فيمن يدير مواردنا،،،،

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى