حلم معلم أردني / د. محمد يوسف المومني

حلم معلم أردني …أن تعاد له كرامته !!!
د. محمد يوسف المومني

لو سألنا أنفسنا بماذا يا ترى يفكر كل واحد منا ؟ ما هي أحلامه وأمنياته وأهدافه في الحياة ؟
دائما ما تكون اهتمامات الإنسان هي انعكاس لفكره ونظرته لدوره في الحياة وطموحه فيها, إذ يسعى إلى إشباع حاجاته ورغباته نتيجة لما يقابله من حالة الافتقار إلى شيء ما إذا تواجد تحقق الإشباع والرضا, يدون الكثيرون في أجندتهم الأساسية بعض الأحلام التي تدل على مدى اهتمامهم في تحديد مسار ذات قيمة لحياتهم وأن يصبح لوجودهم على هذه الدنيا معنى وقيمة حقيقية، فليس للحياة قيمة إذا لم نجد شيئاً نناضل من أجله، والحياة بدون أحلام أشبه بالكأس الفارغة , في زمن التردي … في زمن الخصيان…في زمن الزهايمر والتبول اللا ارادي… في زمن تشرق فيه الشمس من الغرب… وتغرب في الشرق… في زمن تدور فيه الأرض عكس عقارب الساعة.. في زمن يغادر فيه البحارة الموانئ فتعيدهم الخيبة إلى بيوتهم المهجورة.. في زمن تكثر فيه العرافات وهن يماحكن العلماء بالمعرفة وقراءة الكف… في هذا الزمان هل يتم الافصاح من عالم الواقع عن رجل اسمه الفساد وشقيقه الظلم وابن عمه الغلاء وبقية افراد اسرته الرشوة والواسطة والشللية والمحسوبية… في هذا الزمان هل استطيع شراء لوازم البيت بالسعر الطبيعي دون أن يغشني أحد في البيع والشراء.. أو يدوس ابناء الزعران لي على طرف, كأي مواطن اردني مسخم هناك احلامي الخاصة وهناك احلام على مستوى وطني وقومي وديني… ولكن يبقى السؤال هل من الممكن ات تتحقق هذه الاحلام وهي:
الحلم الأول :زوجة مخلوقة من ضلع أعوج، لكنها في جمال الحوريات في نظري.. وأخلاص الست عائشة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبيت واسع ملحق به حديقة، وراتب شهري يسترني ولا يحيجني الى الاستدانة، وسيارة اقضي بها حاجياتي.
الحلم الثاني :ذرية صالحة يعاملونني كحبيب وصديق، يبوحون لي بمكنونات قلوبهم الغضيْنة، لا يشبهاني في شيء، ويسعى كل منهما أن يتفوق على الآخر وعليَّ .
الحلم الثالث : طلاب علم أعلمهم ما تعلمته، ذوو خلق رفيع وذكاء عالٍ، وتعطش دائم إلى العلم والمعرفة لا الى الشجار والعنف والبحث عن توافه الامور .
الحلم الرابع :مسؤول يستقبلني بقبلتين دافئتين وفنجان قهوة وقطعة حلو ناشد اخوان، أعرض عليه مشكلتي في العمل، وهو ينصت باهتمام بالغ إلى معاناتي، ويطلب من معاونيه مساعدتي في حل المشكلة .
الحلم الخامس :تسمح لي السلطات والناس في بلدي على اختلاف طبقاتهم أن أصارحهم وأعلن لهم أني أخالفهم في كثير مما يؤمنون به في أمور الدين والسياسة وشؤون الحياة والفكر العام .
السادس السادس :أذهب إلى عملي في الصباح الباكر، ولا أرى أكوام القمامة تعانق السماء وتسمم الأجواء، ولا فيضانات المجاري تكتسح الشوارع والأزقة، ولا أطفالا من هياكل عظمية يتوسلون لذوي الكروش المنتفخة .
الحلم السابع: يصير الحب بين الناس في بلدي مشاعاً كالهواء العليل، فلا حسد ولا بغضاء بينهم، حتى يحب كل اردني عائلته، كما تحب كل ناقة في الصحراء العربية بعيرها .
الحلم الثامن :أقضي ما تبقى لي من العمر في طاعة الله أحدث الغرب والشرق عن سماحة الإسلام وسمو أخلاق المسلمين، وعن فضل العرب على الغرب، وإقناعهم أن ما وصلوا إليه من تقدم ورقي قد سبقناهم نحن العرب والمسلمين إليه منذ القرن السابع الميلادي .
الحلم التاسع : أصعد إلى السماء السابعة لأبلِّغ من يهمه أمر ما يجري على الأرض من فساد ممنهج وتدمير متعمد يمارسه مسؤلينا ضدنا, وهو اعلم بما يجري!! الحلم العاشر :حصيرة أفترشها على قمة ( رم )، أجلس عليها، وأبسط يديَّ داعيا الله ـ جل جلاله ـ أن يحقق أحلامي.
الحلم الاخير: ان تعاد لنا كرامتنا التي فقدناها نتيجة تصرفات اولياء امورنا وساستنا.. وذلك بعودة كرامتنا سيحقق الله احلامنا… ويستجيب لدعائنا

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق