
في يوم الفاتح من نيسان !
1. نجحت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية في هزم الحوثيين في اليمن السعيد، واعادة الشرعية الى حكم السيد الرئيس عبد ربه منصور هادي ليعود سعيدا كما ورد في الموروث العربي، ثم توجهت نفس الطائرات الباسلة وعددها، 185 طائرة مقاتلة وقاذفة، لتعيد الشرعية لشعوب سوريا وليبيا بقيادة مصر العروبة، توافقا” مع قرارات مؤتمر شرم الشيخ العتيد !
2 . وبعد النجاح الباهر لإعادة الشرعيات في كل من اليمن وسوريا وليبيا توجهت نفس قوات التحالف البرية والبحرية والجوية العربية المنتصرة الى حيث تكريت ومن ثم الموصل لتعيد الشرعية لادارة السيد الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء المنتخب، خليفة سلفة المنتخب ايضا، دولة رئيس الوزراء السابق، غير الطائفي، السيد نوري المالكي، في جمهورية العراق الديمقراطية الشعبية الموحدة الشقيقة !
3. وبعد النجاحات المتواصلة، توجهت القوات العربية المتحالفة في عاصفة الحزم المظفرة الى كل الاراضي العربية المغتصبة من سبتة ومليليه مرورا بجزر الخليج الثلاث، الى حيث لواء الاسكندرون وحررتها شبرا شبرا واعادتها للوطن الام، ومن ثم انطلقت تلك القوات بكافة عتادها وعديدها لاستعادة جميع البؤر التي يسيطر عليها المتطرفين وانتزعتها منهم واعادة الشرعية لها كاملة غير منقوصة.
4. وقبل الختام والناس نيام، وبعد التوكل على الله وعلى مقدرات الامة الهائلة وجيوشها المظفرة بالغار ونشوة الانتصار، توجهت نفس القوات صوب القدس الشريف، ومع صيحات الله اكبر قررت اسرائيل الخائفة المرعوبة، مهيضة الجناح، ان تنهي احتلالها للضفة الغربية واعادتها للشرعية الفلسطينية حسب التفاهمات السابقة في الرباعية الدولية وحل الدولتين ومقررات مؤتمر مدريد “الارض مقابل السلام” بإعادة اللاجئين لبيوتهم وذراريهم لممتلكاتهم، وتعويض المتضررين منهم، وتنفيذ جميع القرارات الاممية السابقة لمجلس الامن، حيث لم تصوت امريكا بالفيتو، خوفا على مصالحها مع العرب العاربة، ما ادى الى انصياع اسرائيل للشرعية الدولية وتنفيذ جميع قرارتها الصادرة منذ 1948 وهي القرارات الدولية المدونة بالحبر السائل بما فيها القرارات رقم 194، 242……
5. وفي الختام ومع هديل الحمام، في لحظة فارقة “مبينة عزيزة رشيدة” وغير مسبوقة في تاريخها، اجتمعت القمة العربية بكامل الاعضاء برئاسة جميع الزعماء العرب، وقررت قرارا واحدا موحدا توحيد الجيوش العربية، والامكانيات المادية والنفطية والغازية والفوسفاتية العربية، وتوحدت الامة تحت علم واحد ونشيد واحد وهو، وطني حبيبي الوطن الاكبر… لينال المواطن العربي في المدن والارياف والبوادي والمخيمات والصحاري والهضاب والوهاد حقوقه وكرامته، وعندها تذكر المواطن والانسان العربي وجميع من يعيش على ارضه جدهم المغوار، عمرو بن كلثوم وهو يقول:-
“اذا بلغ الرضيع لنا فطاما….تخر له الجبابر ساجدينا ”
او كما قال بعد ان قتل عمرو بن هند ! وهو يشدوا ويرتجز في مقام شعري آخر وقد كان يشبب تشبيبا”، في الفاتح من معلقته الشهيرة المحبوكة بالعزة والفخار، وعلو الهمة والمروءة، وبكل ما امتلك من الفحولة والرجولة:-
“الا هبي بصحنك فاصبحينا… ولا تبقي خمور الاندرينا”
وطاب صباحكم بني وطني ويا ايها الاحباب في صباحات الاوائل من نيسان، الموسوم بالكذب العذب من مراحل حياة الشعوب وخاصة العربية منها، وصباحكم سعيد في الأول او الفاتح من شهر نيسان من كل عام، ومع حلم جميل آخر، في الفاتح او الخاتم من اي سنة او شهر، يوم تتوحد فيه امة العرب لخدمة المواطن العربي الطموح وكذلك المواطن الاقل حظا الا وهو العربي المواطن، من الطبقة الاخرى التي هي الطبقة الاغلبية الصامتة او ما قد يصح في تسميتها بالقانعة والجائعة والمعترة !