الدنيا حر

الدنيا حر
محمد طمليه

الله لو يتاح لي ان اعانق »لوح ثلج«. لو اتزحلق على جليد تشكل في عزّ الظهر امام مبنى الجريدة. لو تقابلني حبيبتي ببرود. لو تمرّ غيمة تحمل على ظهرها كيساً من الرذاذ الحي. لو تصفعني نسمة قطبية على خدي الأيمن. لو يشتمني احدهم قائلا :»محمد مسقع«.
»الدنيا حر«.
لم أنم منذ قرن: فراشي مضافة يضطجع فيها وجهاء ومشايخ اصرّوا على القيام بالواجب, ودمي يُدار عليهم بالفناجين حسب الأصول. وجسدي مسامات بركانية يتفوّر منها عرق استوائي لا يتوقف عن الزخ والهطول. والهواء يقبع في مهجع بلا نوافذ او طاقات في »سجن الجويدة«.
»الدنيا حر«..
أنا اختنق: »النوافذ »بيوت نار« يتدفق منها الوهج كي نتقمر على الوجهين. والستائر لا ترفرف كما لو كانت رايات ملقاة على قارعة الصمت في معركة مات فيها الطرفان. والمروحة اصيبت بشد عضلي في سباق »الماراثون«. والشجر ثابت بما يوحي انه عسكري مستجد اثناء عزف النشيد الوطني.
»الدنيا حر«.
أنا اسبح في ظلّ يغلي. أتضور شرراً في عتمة حمراء لا ترحم. أتقلب في مقلى بلا دهن…

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق