الجامعة العربية تُسقط مشروعا فلسطينيا يدين التطبيع

سواليف
كشفت مصادر دبلوماسية فلسطينية الأربعاء، أن الدول العربية أسقطت مشروع قرار قدمته فلسطين، باجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الحارجية، يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.

وقال السفير الفلسطيني مهند عكلوك، إن فلسطين أصرت على أن يرد في فقرة من فقرات القرار، إدانة الخروج من مبادرة السلام العربية، وهو طلب فلسطيني من جامعة الدول العربية.

وتابع عكلوك في تصريحات صحفية: “في الدورة 154 لاجتماع الوزاري العربي برئاسة فلسطين، وعند نقاش إضافة بند مشروع فلسطين ضد التطبيع الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي، استمر النقاش 3 ساعات”، لافتا إلى أن بعض الدول العربية رفضت تضمين هذه العبارة (إدانة الخروج عن القرارات العربية)”.

وأكد أن ذلك أدى إلى إسقاط البند الخاص بنقاش الإعلان الثلاثي، وسقط معه مشروع القرار المقدم من دولة فلسطين بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن الجامعة العربية اعتمدت باقي القرارات التقليدية للقضية الفلسطينية، بما فيها “إقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967”.

وفي سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي فلسطيني لـ”الأناضول”، فضل عدم الكشف عن هويته، إن فلسطين توافقت مع الدول العربية، قبيل انطلاق الدورة العادية للجامعة العربية، الأربعاء، على إصدار بيان ختامي، لا يتضمن إدانة للاتفاق التطبيعي، لكنه يشدد على ضرورة الالتزام بالمبادرة العربية لعام 2002 والتي تربط التطبيع بالإنهاء الكامل للاحتلال الإسرائيلي، والالتزام بحل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وأضاف الدبلوماسي، أن فلسطين فوجئت مساء الأربعاء، بعدم التزام بعض الدول العربية (لم يذكرها) بالنص الذي تم التوافق عليه، وحاولت إضافة بنود، تُضفي الشرعية على اتفاق التطبيع.

وأوضح الدبلوماسي، أن فلسطين، وردا على خرق الاتفاق، عادت وطرحت مشروع قرار، يُدين الاتفاق الثلاثي التطبيعي (الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي)، لكن الدول العربية، بحسب الدبلوماسي “أسقطت مشروع القرار الفلسطيني”.

وفي شأن متصل، أكد وزير الخارجية السعودي اليوم الأربعاء تأييد بلاده لجميع الجهود الرامية للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حدود عام 1967.

لكن بيانا أصدرته وزارة الخارجية السعودية عن تصريحات الأمير فيصل بن فرحان، لم يتضمن أي إشارة مباشرة لاتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات.

وقال الأمير فيصل على تويتر: “تؤكد المملكة على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي تصريحاته عن الإمارات خلال اجتماع جامعة الدول العربية بالقاهرة، أطلق وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أوصافا على الاتفاق من قبيل “المفاجأة” و”التطبيع” و”الزلزال” الذي أصاب الإجماع العربي.

لكنه تجنب استخدام تعبيرات قوية على غرار “الخيانة”، التي استخدمها الزعماء الفلسطينيون في أعقاب الإعلان مباشرة.

واستخدم المالكي لهجة أشد حدة وصرامة إزاء الاحتلال الإسرائيلي، عندما أشار إلى “الاحتلال الاستعماري العنصري”، واتهم الولايات المتحدة بممارسة الابتزاز والضغط على الفلسطينيين وعلى دول عربية.

وأعرب المالكي عن استيائه لغياب الإجماع العربي الذي منع انعقاد قمة طارئة بناء على طلب الفلسطينيين عقب إعلان 13 آب/ أغسطس، ودعا إلى الرفض الفوري لاتفاق التطبيع قبل حفل التوقيع المقرر في البيت الأبيض الأسبوع المقبل.

من جانبه، علق الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، على قرار إسقاط المشروع الفلسطيني المطالب بإدانة التطبيع الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال زكي في تصريحات صحفية، إن “إسقاط وزرا ءالخارجية العرب مشروع قرار فلسطيني بإدانة التطبيع مع إسرائيل، يعود إلى غياب التوافق”، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني آثر عدم صدور قرار منقوص حول رفض التطبيع مع الاحتلال.

المصدر
عربي 21
الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق