نحو فينوغراد عربية

نحو فينوغراد عربية
يوسف غيشان

الشامتون العرب لا يدركون، أو لا يرغبون بالإدراك بأن المحاسبات والمحاكمات الداخلية لزعماء في الكيان الصهيوني دليل صحة وعافية في الكيان يشي بأن هذا الكيان قادر على نقد نفسه وتجديد نفسه وتحويل الأخطاء إلى سلالم يصعد بها إلى الأعلى.
هذا ما حصل بعد حرب 1973 وهذا ما كتبت عنه غولدامائير في كتاب «التقصير»، حيث طارت رؤوس من رموز الحركة الصهيونية، وهذا ما حصل بعد حرب 1982على المقاومة الفلسطينية في بيروت.
ولا ننسى أنه فور صدور تقرير لجنة فينوغراد العلني ـ وهي اللجنة الإسرائيلية التي كانت تحقق في أسباب الإخفاق في حرب لبنان الأخيرة (2006) -فور صدور التقرير العلني، ارتجّت الطبقة السياسية الإسرائيلية بعنف، وأصاب الزلزال الائتلاف الحكومي …. فشمت بهم الأعداء …اقصد نحن العرب. ولا ننسى ان هناك رئيس دولة عندهم ما يزال في السجن (نسيت اسمه…. ربما يكون أولمرت) ناهيك عن محاكمات نتنياهو الجارية حتى الان…. وغيرها وغيرها.
نحن، الشتامون الشامتون العرب لا تنقصنا الأسلحة والا الأموال ولا النية بالتحرير…ينقصنا فقط لجان تشبه لجنة فينوغراد مثلا.
نحتاج إلى فينوغراد عربية أو قُطرية – لكل قُطر فينوغراده الخاصة-تسحب البساط من تحت حوافر المدمنين على الأخطاء.
نريد فينوغراد اقتصادية!
فينوغراد سياسية!
فينوغراد اجتماعية!
بصراحة …. كل واحد فينا بحاجة إلى عدة لجان فينوغرادية حتى يتفهم ذاته ويعيدها إلى حجمها الطبيعي، وأن نبدأ متأخرين ، أفضل من ان لا نبدأ أبدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى