ليبرمان: الجنود في لبنان أشبه بالبط في ميدان الرماية

#سواليف

صعّد زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان هجومه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محمّلًا إياه المسؤولية السياسية والأمنية عن هجمات السابع من أكتوبر 2023، في تصريحات جديدة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل.

وقال ليبرمان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية: “الفرق بيني وبين بنيامين نتنياهو هو أنه لو كنت أنا لما وقعت أحداث السابع من أكتوبر”، في إشارة مباشرة إلى ما يعتبره “فشلًا استخباراتيًا وعسكريًا غير مسبوق” شهدته إسرائيل خلال الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية في غلاف غزة.
ويأتي تصريح ليبرمان ضمن سلسلة انتقادات متواصلة يوجهها لنتنياهو منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث يتهمه بانتهاج سياسة “الاحتواء” تجاه حركة حماس على مدار سنوات، والسماح بتعاظم قوتها العسكرية. كما يؤكد أنه سبق أن حذّر الحكومة الإسرائيلية من سيناريو مشابه للهجوم قبل سنوات، عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن ليبرمان قدّم عام 2016 وثيقة أمنية سرية حذّر فيها من خطط لحماس تتضمن اقتحام بلدات إسرائيلية وأسر رهائن، وهي السيناريوهات التي تحققت بالفعل خلال هجمات أكتوبر 2023. وأكد لاحقًا أن نتنياهو كان على علم بهذه التحذيرات لكنه لم يتعامل معها بالجدية المطلوبة.
وفي سياق متصل، اتهم ليبرمان نتنياهو بالسعي إلى البقاء السياسي على حساب الأمن القومي، مشيرًا إلى أنه “لم يتحمل المسؤولية، ولم يستقل، ولم يشكّل لجنة تحقيق رسمية” بشأن الإخفاقات المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر. كما دعا إلى تغيير الحكومة الحالية وعدم مشاركة نتنياهو في أي ائتلاف مستقبلي.
وتعكس هذه التصريحات حجم الانقسام المتصاعد داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، خصوصًا مع تزايد الضغوط الداخلية المطالبة بفتح تحقيق رسمي في الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم، والذي يوصف في إسرائيل بأنه أحد أكبر الإخفاقات الاستخباراتية والعسكرية في تاريخ الدولة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى