
سواليف- هاجم مهندس زراعي سوري، ما أشيع في بلاده عن حجم الفوائد المتوقعة من حشرة هاجمت بقعا عديدة في سوريا، نافيا أن تكون تلك الحشرة “منقذة للسوريين” كما قال في فيديو رفعه على وسائل التواصل الاجتماعي، في الأيام الأخيرة.
وطرح المهندس أكرم العفيف، حلا، برأيه، للقضاء على تلك الحشرة المعروفة بـ(الكالوسوما)، وهو عبر احتضان بيض الدجاج في مفقسه، ليفقس البيض صيصاناً (كتاكيت) ثم يتم تجويعها لدفعها إلى الإحساس بنقص البروتين كما قال، مما يرغمها للبحث عن مصدر غذائي للتعويض، فتسارع بالانقضاض على تلك الحشرة والتهامها. من دون أن يقدم أي ضمانة لبقاء الحشرة تلك، بانتظار أن يقوى عود الصيصان.
وأكرم العفيف الذي يعمل مدربا في أحد المراكز التي تعمل على دعم مصابي جيش النظام السوري هو مركز سوا، وعادة ما تقوم جمعية (البستان) الخيرية التي أسسها قريب الأسد رامي مخلوف، برعاية بعض معارضه ونشاطاته، انتقد ما أشاعته بعض المؤسسات، التي هلّلت لفوائد تلك الحشرة كما لو أنها تنتمي لفصيل النحل المنتج للعسل، كما علّق ساخرون.
وقال العفيف “لا، هذه الحشرة ليست منقذة للسوريين، كما يشيع البعض”.
وسبق أن كتب على حسابه الفيسبوكي رداً على الترحيب الغريب بتلك الحشرة: “بمناسبة دفاع البعض عن الخنافس المنتشرة، هل تقبل أن تنام في غرفة فيها عشرة خنافس؟”. ثم وعد متابعيه “بحل” لتلك الظاهرة، كان في الفيديو المشار إليه المقترح للصيصان المجوّعة الآكلة للخنافس، مع العلم أن دورة حياة الخنفساء المذكورة، أقصر من عمر ولادة وتنشئة الصيصان، بحيث تكبر الأخيرة بعدما تكون الخنافس قد نفقت إما وحدها، أو بوسائل أخرى، وبالتالي لن تكون الصيصان على موعد مع “البروتين” الذي وعدها به المهندس المذكور.
ما بين ترحيب أوساط حكومية في النظام السوري، بتلك الخنافس، باعتبارها غير ضارة وكونها تغتذي على ما هو ضار من حشرات أخرى، وبين صيصان المهندس الموظف في مؤسسة دعم مصابي جيش الأسد، لم يكن أمام سوريي الداخل، سوى السخرية، كما حفلت صفحات ومواقع التواصل المعنية بشؤون سورية. مع ترحيب البعض بحلّ الكتاكيت هذا.
وقال المهندس المذكور، إن صح وكان “أعداؤنا” قد أرسلوا “إلينا” هذه الحشرات، فيكونون بذلك، قد أرسلوا “طعاماً لدجاجاتنا”.
وانتشرت حشرة (الكالوسوما) في عدد كبير من المناطق السورية، إلا أن وزارة صحة النظام السوري ركّزت على “فوائد” تلك الحشرة، على رغم من عددها الهائل الذي يوقع الرعب في قلب من يراه حول بيته، فكيف إذا دخلت إلى البيت، كما رأى معلقون.
وفي المقابل، شهدت محافظات مصرية عديدة، انتشار هذا النوع من الحشرات، مما أثار رعب بعض المصريين، واتخذت السلطات الصحية والزراعية في مصر، على الفور، إجراءات مباشرة وعديدة، لمكافحة تلك الحشرة، وفق جدول زمني معين لمنع تكاثرها والقضاء عليها.
وتسمى (الكالوسوما) بالخنفساء السوداء، في سوريا، ما بين المزارعين وأبناء الأرياف، وقامت بعض الدوائر الصحية هناك بالتأكيد على أن عمر هذه الحشرة قصير جدا.




