تقول الحكاية / نادر الخطاطبة

تقول الحكاية ..
نادر الخطاطبة

ان المحكمة الادارية حكمت بالغاء قرار لوزير الاشغال العامة السابق فلاح العموش، باحالة أحد المهندسين في الوزارة إلى التقاعد المبكر، وخدمته 23 عاما، وملفه الوظيفي خالٍ من اي مخالفة، وتقارير الاداء السنوية له تراوحت بين الممتاز والجيد جدا..
اسباب الإحالة الخفية آنذاك، تمثلت باعتراض المهندس على الحاق الوزير لستة مهندسين من عائلة واحدة، بكتاب واحد في برنامج تدريب، وتعيين المهندسين حديثي التخرج، بالرغم من انهم غير مُستحقين لذلك، ولوجود مئات المهندسين المنتظرين لدورهم..
اما الاسباب المعلنة آنذاك والتي تعد ابتكارا لحكومة الرزاز السابقة، واستمرت كنهج لحكومة الخصاونة ، بدلالة ( احالات المعلمين المبكرة ) فكانت لضرورات ترشيق الجهاز الاداري ، وهزي بخصرك هزي ..
المحكمة ثبت لها من خلال البينة الخطية، واقوال الشهود وكتاب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بأن المهندس أَعلم مندوب هيئة النزاهه ومكافحة الفساد بالعديد من التجاوزات، مما حدى بالوزير تهديده ، باحالتهُ على التقاعد بعد أن استدعاه إلى مكتبه، وقام بتوبيخه، وعلى إثر ذلك تمت احالته على التقاعد المُبكر، الذي وجدت فيه المحكمة قرارا…
” مشوبا بالكيدية والانتقام واساءة استعمال السلطة والتعسف بها ”
ما علينا..
اللافت في القضية ان العموش وبغض النظر عن الأضرار التي تسبب بها قراره الملغى ، وآثاره النفسية والمادية وربما الاجتماعية على الباش مهندس، الا أن قرار المحكمة لم يحمله تبعات اي مسؤولية، وربما ايضا، ونحن على أبواب تنبؤات بتعديل حكومي لغايات ” الترشيق الوزاري ” فمن غير المستبعد أن يعود العموش وزيرا ، وللاشغال ايضاً، ويعاود ذات التعسف، نحو ذات المهندس

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى