
#سواليف
حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، محمد أبو سلمية، من التدهور الحاد في الأوضاع الصحية للجرحى والمصابين داخل القطاع، مؤكداً أن المنظومة الطبية باتت عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات العلاجية في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم النقص في الإمدادات الطبية.
وقال أبو سلمية، في تصريح صحفي، إن أعداداً كبيرة من الجرحى يعانون من شظايا وإصابات معقدة ما تزال عالقة في أجسادهم، ويحتاجون بشكل عاجل إلى العلاج خارج قطاع غزة، بسبب عدم قدرة المستشفيات المحلية على إجراء التدخلات الطبية والجراحية اللازمة، نتيجة الانهيار شبه الكامل للقطاع الصحي.
وأضاف أن المستشفيات تواجه نقصاً حاداً في المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية الأساسية، تجاوزت نسبته 80%، إلى جانب نفاد أكثر من نصف الأدوية الأساسية، وغياب نحو 40% من أدوية الطوارئ المنقذة للحياة، الأمر الذي يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى.
وأشار أبو سلمية إلى أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، وسط ضغط هائل يفوق القدرة الاستيعابية للمستشفيات، واستمرار تدفق أعداد كبيرة من الإصابات، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من نقص الوقود والمعدات والأسرّة الطبية.
وأكد أن استمرار إغلاق المعابر وتعطل عمليات الإجلاء الطبي يفاقمان الأزمة، محذراً من أن بقاء الجرحى دون علاج متخصص أو عمليات جراحية عاجلة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بينها الإعاقات الدائمة أو فقدان الحياة.
ودعا مدير مجمع الشفاء المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية إلى التدخل الفوري لإنقاذ القطاع الصحي، وتأمين ممرات آمنة لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وتسريع عمليات تحويل الحالات الحرجة للعلاج خارج غزة، قبل الوصول إلى “كارثة صحية غير مسبوقة”.
