
بين الأدب والفن . . !
موسى العدوان
من الملاحظ أنه عندما يكتب أحدهم مقالا، على وسائل التواصل الاجتماعي، يتضمن معلومات مفيدة في الحياة العملية، نجد التفاعل معه على وسائل التواص الاجتماعي بحدها الأدنى.
ولكن عندما يضع آخر، صورة لأحد الفنانين أو الفنانات خبرا تافها نجد التفاعل معه بحده الأعلى. فهل هذا يعبر عن ثقافة الشعوب العربية لجيلنا الحاضر ؟ وهذا الحال يذكرني بالقصة التالية :
” التقت الفنانة المصرية ( فيفي عبده )، بالدكتور زكي نجيب محفوظ ( وهو أبرز فلاسفة وأدباء مصر في القرن العشرين ). وكانت فيفي حينها في قمة شهرتها وثروتها، وترتدي أفخر الثياب، وتركب أفخر السيارات. بينما كان الدكتور زكي كعادته، رجلا بسيطا يركب وسائل المواصلات العامة، او سيارة متواضعة جدا.
هع فقالت له فيفي بأسلوبها الساخر: شوف يا دكتور زكي الأدب والكتابة عملت لك أبه ؟ وشوف قلة الأدب ( وتقصد الرقص والفن الاستعراضي ) عمل لي أيه ؟
ورغم قسوة المقارنة المادية، إلاّ أن الأديب، استقبل العبارة بابتسامة وهدوء وثقة، معتبرا أن قيمة الفكر والعلم، لا تقاس بالمال والسيارات الفارهة. بل بالأثر الذي يتركه الإنسان في عقول الأجيال اللاحقة . . ! “.
التاريخ : 17 / 7 / 2026

