
#سواليف
أظهر التقرير السنوي الصادر عن مراسلون بلا حدود تحسنًا طفيفًا في ترتيب الأردن على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، إلا أنه لا يزال ضمن الدول ذات الأداء المتراجع نسبيًا في هذا المجال.
وبحسب التقرير، حلّ الأردن في المرتبة 142 عالميًا من أصل 180 دولة، متقدمًا بشكل محدود مقارنة بعام 2025، الذي شهد تراجعًا ملحوظًا إلى المرتبة 147. ورغم هذا التحسن، ما تزال المملكة تُصنّف ضمن فئة “الوضع الإشكالي” فيما يتعلق بحرية العمل الصحفي.
ويعتمد المؤشر على عدة معايير تشمل البيئة القانونية، والاستقلالية الإعلامية، والضغوط السياسية، إضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تؤثر على عمل المؤسسات الإعلامية. وتشير البيانات إلى أن الصحفيين في الأردن يواجهون تحديات متعددة، من أبرزها القيود التشريعية المرتبطة بقوانين الجرائم الإلكترونية والمطبوعات، إلى جانب ما يُعرف بالرقابة الذاتية التي يمارسها بعض العاملين في القطاع تجنبًا للمساءلة.
كما يلعب الوضع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية دورًا في التأثير على استقلالية المحتوى، في ظل تراجع الموارد المالية واعتماد بعض الوسائل على مصادر تمويل محدودة.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن حرية الصحافة شهدت تراجعًا عامًا، حيث باتت غالبية دول العالم ضمن فئتي “الصعب” و”الخطير”، في أسوأ تقييم منذ أكثر من عقدين.
ويرى مراقبون أن التحسن الطفيف في ترتيب الأردن قد يعكس بعض الإجراءات الإصلاحية، إلا أنهم يؤكدون الحاجة إلى مراجعات أوسع للإطار القانوني وتعزيز بيئة العمل الصحفي بما يضمن مزيدًا من الحرية والاستقلالية.
يُذكر أن مؤشر حرية الصحافة العالمي يُعد من أبرز المراجع الدولية لقياس مستوى حرية الإعلام، ويصدر سنويًا عن منظمة مراسلون بلا حدود، مستندًا إلى تقييمات خبراء واستبيانات دولية.
