الفيصلي والوحدات .. منعطف مهم للمتصدر وحاد لحامل اللقب

عمان – عبدالله القواسمة

يقبل قطبا كرة القدم الاردنية على منعطف تنافسي مهم بالنسبة للمتصدر الفيصلي وحاد لحامل اللقب الوحدات، وذلك عندما يخوضان السبت المقبل لقاء القمة في ختام مرحلة ذهاب دوري المحترفين.

اهمية اللقاء تكمن ليس في وقعه التاريخي بوصفه اللقاء الكلاسيكي والمتعارف بين القطبين، بل في الظروف الفنية التي تواكبه وتنحصر جلها في تصاعد الحالة الفنية للفيصلي مقابل انحسارها لدى الوحدات وهو ما يضع الاول على مقربة من الفوز وغنم النقاط الثلاث، إلا إذا استطاع الوحدات تدارك الحالة المعنوية السيئة التي يعاني منها عبر تقديم وجبة كروية دسمة، وهو الذي نجزم انه يملك القدرة على تحقيق ذلك عند النظر الى منسوب الخبرة الكبيرة التي يضطلع بها لاعبوه وكذلك الجهاز الفني بقيادة السوري محمد قويض، وفي حال لم يستطع ذلك فبوسعنا القول أن وراء الاكمة الفنية للفريق ما ورائها.

ويعي المتابعون أن ظروف المنافسة وطبيعتها تفرض على الوحدات تقديم اداء يكفل له الفوز بهدف تضييق الفارق مع الفيصلي الذي يقبع في صدارة الترتيب العام برصيد (28) نقطة مقابل (23) نقطة للوحدات، ذلك لأن بقاء الفارق على ما هو عليه – أي أن تنتهي المواجهة بالتعادل – لن يلبي تطلعات الوحدات في المنافسة، علماً بأن مسيرة الفيصلي في النسخة الحالية للمسابقة شهدت ارتداؤه ثوب التفوق والمنعة الفنية بعكس الصورة المتواضعة التي ظهر عليها في الموسم الفائت وغيبته عن جميع منصات التتويج المحلية.

المؤشر الفني للمباراة يضع الفريقين على تماس مع بعضهما البعض من حيث القدرات الهجومية والدفاعية في آن معاً، لكن يبقى الرهان على المنسوب المعنوي الذي يميل وبشكل حاد باتجاه الفيصلي المنتشي من وقع الانتصارات التي سطرها في المسابقة، بعكس الوحدات الذي كبا امام شباب الاردن بهدفين لهدف في الجولة الماضية واثر مجريات لم يتخللها النسق الفني المطلوب.

ولن نخوض في الطرح الكلاسيكي الذي عادة ما يطالعنا به بعض المراقبين بأن نتيجة لقاء القمة لا تخضع للمنطق متكئين على شعار عنوانه أن الفريق الذي يقدم الاداء الافضل ليس بالضرورة أن يخرج فائزاً، فهذه الرؤى اكل الدهر عليها وشرب وتجشأ أيضاً، وحسبنا في ذلك أن نرى واقع المواجهات التي جمعت الفريقين في السنوات السالفة والتي شهدت سيطرة الوحدات على نتائجها، وهو الذي عاش فورة فنية لا يمكن انكارها او تجاوزها، لذلك بإمكاننا القول أن الفيصلي الاقرب الى الخروج بنتيجة ملبية لتطلعاته بناء على ما افرزته مسيرته بالموسم الكروي الحالي.

وهنا يجدر بنا الاشارة الى أن اخفاق الوحدات الآسيوي انعكس على حضوره المحلي في اغلى الاستحقاقات المحلية، فمنظومة كرة القدم في النادي كانت ترى ان الاولوية للبطولة القارية التي استعصى لقبها على الفريق مجدداً عندما خرج على يد ناساف الاوزبكي وهو خروج كان بمثابة الضربة الموجعة للفريق والتي اعقبها تراجع حاد في معنويات اللاعبين وبالاخص المخضرمين منهم، اما الفيصلي فسارع الى لملمة اوراقه بعد الخروج امام ناساف الاوزبكي في الدور الثاني للبطولة القارية لينجح في الوصول خلال فترة زمنية قصيرة الى الوقع الفني الذي تتمناه جماهيره.

عموماً نرمي كافة الاوراق الفنية جانباً، لنؤكد أن المباراة ستكون المحطة الاهم للقطبين في مسيرتهما بهذا الاستحقاق، ولنؤكد كذلك بأنها ستكون حافلة بالاثارة ما بينهما

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى