
سواليف: غيث التل
قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية والمتخصص في دراسة المجتمع والعقلية الإسرائيلية سلطان العجلوني انه وبعد متابعته الحثيثة لما نشر في الإعلام العبري فإن أحد أهم ركائز العقلية الإسرائيلية (بمكوناتها الصهيونية وغير الصهيونية) قائمة على اعتبار أن “دولة” #إسرائيل هي الملجأ القومي الآمن لليهود “المنبوذين” و”المضطهدين” في كل القارات، ولذا تعمل اليهودية والصهيونية العالمية على إبقاء هذا الملجأ آمناً ومرفهاً أكثر من أي مكان آخر يتواجد فيه يهود على وجه الأرض كي تستمر هجرة اليهود إليه، من هنا لجأت الصهيونية على سبيل المثال إلى افتعال تفجيرات في المغرب لدفع اليهود المغاربة إلى الهجرة من هذا المكان “الخطر” على اليهود إلى الملجأ الوحيد الآمن وهو “إسرائيل” حسب مايريدون.
وأضاف العجلوني وانه بناء على ما سبق فإنه من غير المقبول عقلياً قبول الإدعاءات القائلة بأن الحرائق الأخيرة التي شهدتها الأرض المحتلة مفتعلة لكي يستدر المحتل عطف العالم وليستغل الحدث للتمدد الإستيطاني، فالإحتلال يتمدد بأقصى طاقته دون الحاجة إلى تعريض مشروعه لهذه الخسارات المعنوية والمادية.
وأضاف انه إذا قال قائل إن الخسارات المادية تعوض فإن الخسارات المعنوية لا تعوض، والمظهر الفاشل غير المنظم المحتاج لمعونة حتى “الأعداء” ضربة في صميم المشروع الصهيوني الهش والمرتبط وجوده ومصيره بمعونة الخارج حتى في أبسط الأمور
