[review]
تَوارَت الشَّمس خَلفَ السُحُب العِملاَقَه .. بَدَأ المَطََرُ بالسُقُوط .. وَبَدَأ الرَّعدُ بالهَزِيم ،،،
الفِتيَان يَركُضُون .. كِبَارُ السِّنِ يُهَروِلُون …
الطِيورُ هَاجَرَت مُبتَعِده …
إبْتَلّ فُستَانُ زَواجِ الأِميرَِه .. إعْتَلَت المِياه دَرَجَات جِسرِ القَريَه ،،،
رَجُلُ المَخفَر يَجرِِِي فَوقَ حِصَانِه الهَائِج ..
النّسَاء إنتَشَلنّ المَلاَبس مِن عَلَى الحِبَال ..
أنهُ يَوم الرِّجَالِ للسِّجَال . . يَكُُونُ فِيهِ الإستِسلام مُحَال
الأمِيرُ فِي رُعب … خَطَرٌ مُحدِق !! .. سَوفَ يُؤَجَلُ الزّوَاج ..
سَاعِي البَرِيد مَرَّ مُسرِعَاً يَمتَطِي دَرّاجَتَه ، آخِذَاً مَعَه رَسَائِل مُغتَرِبي أهلِِِِ القَريَة ..
مُختَار القَريَه يَصرُخ : .. حَلّت الكَارِثَه ،،، حَلّت الكَارِثَه
الشُبَان يَجمَعُونَ الأخشَاب يَستَبِقُونَ الزّمَن ،، يَتَحدّون المَوتَ والكَفَن
يَبتَنُونَ السّد .. عَلّهُم يُنقِذُونَ مَا تَبَقَى ،، يُنجِدُونَ مَوَاشِيهِم ،، وصَيُفَهُم الأخضَر ،،
السَّمَاءُ غَاضِبَه .. والرَّعدُ يَشْهَقُ بِقُوَّه ..
والبَرقُ يَضرِبُ بِلا رَحمَه ،،،
أزهَارُ شُرفَة البَيت .. دُمِّرَت ،، وَمَحْصُولُ القَمْح ،،
الفَتَيَات يَبكِينَ خَلْفَ الشَبَابِيْك ،،،
اليَِِمَامَه فَرَّت بَعدَ أن فَقَدَت عُشَّهَا ،،
أشجَارُ الكَرَز الأحمَر أصْبَحَت حُطَامَاً ،، وأصْبَحَت الوُرُودُ مِن طِين بَعدَ أن ذَاقَت طَعمَ quot;المَطَرquot; اللاذِع .. وتَجمّعَ أهلُ القَريَه تَحْتَ المِظلّه يَنتَظِرُونَ رحَمةًَ عَاجِلَه مِن السَمَاء ،
جَاءَت عَرَبَةُ النَّجَاه ..!!
الجَمِيع صَعَدَ إلَيهَا ،، بَقِي ذَلِك الشّاب ..
يَحمِلُ الحِجَارَه ..
يُريدُ إنقَاذَ مَهدَ الصِّبَا والحَضَارَه ..
بَلَدُ الطُفُولَةِ والمَنَارَه…
صَرَخَ المُختَار : أنجُ مَن قَريَةٍِ لَم تَعُد فِيهَا الرُّوْح ..!!
.
.
.
قَبَلَ أن يَردَِد الشّاب : المَجدُ لِلعُظَََمَاء وَالعَارُ للجُبَنَاء ..
طُوبَى لِمَن مَاتَ في سَبِيلِ الوَطَن ..!!
