دولة الملقي هل فهمتنا ؟ / علي الشريف

دولة الملقي هل فهمتنا

واما بعد فانك قد رايت حجم الحراك الذي اشتعل في الشارع الاردني بشكل عفوي وتدحرج كثيرا ليصل الى جميع محافظات المملكه وكلها تطالب بالغاء نهج رفع الاسعار والغاء قانون الضريبة وقانون تكميم الافواه المسمى بالجرائم الالكترونية.
ربما يا ريس لم نشهد منذ سنوات هتافا بمثل هذا السقف وربما لم نشهد حراكا يقوده الشباب وبشكل عفوي وحين اقول الشباب فانني اعني ان الشارع يحتكم لنوع اخر من الاعتصامات والاضرابات والهتافات نوع لا خوف فيه ولا وجل وهو حراك من فقد الامل بالمستقبل .بعيدا عن ما اسمي بحراك النخب التي دمرت احلامنا.
يا ريس الم يكن بامكانك ان تؤجل قرار رفع اسعار المحروقات الى ما بعد حزيران وهل كان قرار حكومتكم هو استفزاز صارخ لمشاعر شعب اضرب ما يزيد عن ثلاثة ارباعه قبل قراركم بيوم ويستعد لاضراب اعم واشمل لاسقاط الحكومة .
هل ثمة ما تخفونه عنا…هل هناك شيء يتوجب عليكم رفع الاسعار بمثل هذه الطرق الغير ممنهجه والغير معترف بها شعبيا وانتم تخفونه عنا…ان كان هناك شيء فصارحونا وكونوا معنا لنكن معكم فشعب الاردن على امتداد عمره كان مع وطنه ومع مليكه ومع امنه ومع ناسه ..لا يرضخ وصبور اكثر من الصبر لكن شبابه اليوم باتو يفقدون الصبر.
هل فهمت الشعب الان ..هل فهمت ماذا يريد الناس ..هل ايقنت ان هناك في الحكومة من جعل من التصريحات الحكومية مسخرة شعبية دفعت للتازيم اكثر وهل فهمت ان الشعب لا يعاند ولا يصارع ولا يستفز.
لماذا تستفز الناس وتعاندهم ومن ثم تلجا لجلالة الملك لتخرج من مازقك الشعبي وانت الذي تدعي انك صاحب الولاية العامة وصاحب القرار ..وصاحب صاحبك ..يا رجل لقد مر وقت استعطاف الناس وانتهى زمن اعلام الخطابات الرنانة واقلام الفساد التي تدافع عن قرارات الرفع بكل صراحة انتهى زمن الاعلام التسحيجي ..وانظر حولك .
يا دولة الريس .. للامانه فانه لايوجد شخص على تراب هذا الوطن يحمل لك ضغينة شخصية ولكنهم يحملون هم يومهم وفقرهم وكرامتهم فهم الذي صبروا على مرارة الايام وباتوا يحملون في قلوبهم القهر والرغبة في الانتقام من كل قرار تتخذه الحكومة حتى لو كان سيجلب لهم السمن والعسل
شبابنا الان من يقودون حراك الشعب ..شباب بلا مستقبل وبلا وظائف وبلا تامين ولا ضمان ..شباب باع ذويهم من املاكهم ليعلموهم ..اقترضوا واستدانو.. ومنهم من لاحقهم القانون على جرم الاقتراض بسبب تدريس ابنائهم .
هؤلاء ان ارادوا شيئا سيحصلونه فالامل فقد عندهم..والصبر نفذ ونفاذ الصبر اخطر ما في الاوطان شباب لا يريدون حلما انما يريدون حقا فاحلامهم البسيطة حقوق عند غيرهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى