نقابة المعلمين … “الوزارة تهين المعلم .. والأهالي لا يرفع العلم “

كتبت … ريم العفيف

اتخذت وزارة التربية والتعليم قرار يقضي بإجراء امتحان تقييمي للمعلمين المعينين ما لاقى رفضا من قبل نقابة المعلمين التي اعتبرته إهانة لكرامة المعلم
وبينما لا قى القرار استحسان وقبول الكثيرين من شرائح المجتمع حتى من المعلمين أنفسهم لاقى أيضا رفض البعض الآخر…
حيث اعتير الأستاذ والتربوي المتقاعد حسني العتوم أن هذا القرار قرار إيجابي وخطوة جيدة من قبل الوزارة خصوصا في ضوء مخرجات التعليم التي باتت معيبة في تاريخ التعليم الأردني وقال:أن الوزارة ما اتخذت هذا القرار الا لشكها بمخرجات التعليم فهناك الكثير من المدارس لهذا العام التي لم ينجح فيها طالب واحد عازيا ذلك إلا سوء أداء بعض المعلمين ومؤكدا على أن يكون الحل من الجذر وليس الفرع ومتمنيا أن يكون هناك امتحان تقييمي أيضا لأساتذة الجامعات ..
فيما قالت المعلمة تمام الحياري “حاصلة على جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي،2006 مساعدة في مدرسة الإسكان” أن إجراء إمتحان تتقييمي للمعلمين الذين على رأس عملهم أمر غير مجدي وأنه لا بد أن نبدأ من الصفر في الإصلاح وليس من الطابق العلوي وأن النتاجات السلبية في التعليم ليست فقط من مسؤولية المعلم إنما المشرع والقوانين ومؤسسات المجتمع المحلي والأسرة كل شريك في مخرجات التعليم .. وأضافت ان الطالب الذي في مرحلة التخرج من الجامعة على مستوى مهنة التعليم عندما يأتي للتطبيق في المدرسة يكون في واد وما يتم تدريسه في الجامعات في واد آخر
مؤكدة أيضا أن إلغاء دور المشرف في المدرسة الذي يقيم أداء المعلم كان له دور كبير في هذا الخلل، حيث أنه لايتم استدعاء المشرف إلا بناء على طلب مدير / مديرة المدرسة
وأشارت المعلمة الحياري أن الصفوف الأساسية الأولى هي من أهم مراحل التعليم والتنشئة للطالب ولكن للأسف أن معلمي هذه الصفوف غير مؤهلين بالشكل المطلوب
ورأى مجموعة من المعلمين والتربويين الذين لهم باع طويل في العمل التعليمي أن قرار الوزارة خطوة جيدة ومتأخرة ولكن العودة الى المهم أهم من أن نظل نلعن الظلام ولكن ينبغي أن يكون هذا القرار مبني على خطة واضحة المعالم والملامح ، وأن انتهاج نهج التقويم هو مفهوم أعمق من مفهوم التقييم لأنه يقوم على قياس الإنجاز إضافة الى اقتراح الحلول واستراتيجيات المعالجة .. وطالبوا بأن يكون هناك برنامج علاجي (تدريب) غير شكلي وإلا المعلم الذي يخفق في الإمتحان إلى ماذا سيؤول مصيره.
وقال الأستاذ طلعت قوقزة أن هذا الإجراء سينعكس إيجابا على مصلحة الجيل القادم وأن هناك الكثير من التعيينات التي حدثت في الآونة الأخيرة والتي مست المستقبل التعليمي الذي ينبغي أن يشهد تطور ، وأن يكون سليما من أي خلل مشيرا إلى تعيينات الحالة الإنسانية التي ارتأى أنها لا تصب في مصلحة التعليم دون الأنتقاص من شخصهم ولكنه يؤكد أنه اذا أردنا تعليم سليم يجب أن يكون المعلم /المعلمة سليم من الناحية النفسية والعقلية والجسدية وأن أصحاب الحالات الإنسانية يتم مساعدتهم بمكان آخر غير التعليم .. وأضاف أن هذا الإجراء يجب أن يكون قبل ان يتم تعيين المعلم وليس وهو على رأس عمله وإن أخفق في الإمتحان يتم تدريبه بالجزء الذي أخفق فيه وليس إعطائه دورات في التربية مؤكدا ان التربية في واد والتعليم والمدارس في واد آخر قائلا”اطلب الحليب من العنزة”
وعبرت التربوية المتقاعدة منذ ما يقارب العشر سنوات سلوى الديري عن أسفها عن نتائج الثانوية العامة التي باتت مخجلة مؤكدة أن التعليم عاد للوراء كثيرا .. مرجعة ذلك إلى تقصير المعلم في المدرسة بقصد التعليم الخصوصي الذي أرهق الأهالي وباتوا لا يعتمدون على التعليم في المدارس مشيرة إلى ضرورة أن تعيد الوزارة للتعليم هيبته
وفي سياق متصل ..
اشتكى أهالي للطلبة في محافظة جرش من عدم انتظام الهيئة المدرسية في مدرسة باب عمان الأساسية المختلطة حيث أن إجراءات الطابور الصباحي تحدث باستهتار مديرة المدرسة والمعلمات ولا يتم رفع العلم وقت الطابور الصباحي مع الغياب المتكرر لمديرة المدرسة .. فكيف يكون ذلك ؟
وأكد الأهالي أن النظام المدرسي يعتمد في الأساس على الإلتزام في الطابور الصباحي الذي يعلم الطلبة الإلتزام والنظام ويغرس فيهم قيم الإنتماء والولاء .. وأضافوا أنهم تحدثوا الى مديرة المدرسة مرارا وتكرار إلا أنها قامت بتعنيفهم وطردهم مؤكدة لهم استنادها إلى مسؤولين ولا أحد يستطيع مجابهتها ..
إذا كان تعليم الجيل كيف ينتمي ويحيي العلم ويتسمر للنشيد الوطني مرتبطا بالمسؤولين الذين تستمد منهم مديرة المدرسة القوة فكيف سيكون مستقبل هذا البلد في ظل الظروف المحيطة الذي لم يروا امامهم قدوة تزرع فيهم حب الوطن…؟
هذا وقد عبر الأهالي عن استيائهم كون هذا الإمتحان غير إجباري للمعلمين لأنه كانوا على امل أن يعود التعليم كما كان في السابق قويا ويخرج أجيال قادرة على بناء هذا الوطن .. في حين أنه حدث لبس بين النقابة والوزارة وخلل في وصول المعلومة .. حيث أنه هذا القرار كما أوضحت النقابة والوزارة لا يمس الا تخصصي اللغة العربية واللغة الإنجليزية وقد قالت الوزارة أن امتحان اللغة العربية استنادا لنص المادة 10/أ من قانون حماية اللغة العربية رقم 35 لسنة 2015 ونصه يشير بكل وضوح الى ان شرط تعيين أي معلم في التعليم العام هو اجتياز امتحان الكفاية في اللغة العربية ، وحول إمتحان اللغة الانجليزية فقد أكدت الوزارة بأن الإمتحان سيكون اختياريا فقط وهو يأتي ضمن شراكة تم التوقيع عليها في اتفاقية بين وزارة التربية والتعليم والمعهد البريطاني والمعلم غير ملزم بالتقدم للأمتحان وأكدت وزارة التربية والتعليم بأنه لن يعقد اي امتحان فحص مستوى او شيء من هذا القبيل لأي معلم معين مسبقا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى