
شتان ما بين الثرى والثريا
عالمنا مليء … بل قائم على الاضداد. فالليل يقابله النهار. والابيض يقابله الاسود. والتقدم والسمو والرقي يقابلهم التخلف والهبوط والرجعية. والبناء يقابله الهدم والدمار..
حتى في الجيل الحالي، جيل الشباب الصاعد، ترى الثرى والثريا… ترى من جهة جيلا واعيا مدركا. جيلا طموحا يضع مستقبله نصب عينيه. فيخطط ويرسم ليحقق ما يصبو اليه. جيلا لا يكتفي بما هو موجود بل يذهبوا بمخيلاتهم الى الابتكار والابداع ليكونوا محط انظار الجميع ،وفي المقدمة سائرون. لا تلههم التقنيات الحديثة، بل يسيرونها بالطريقة التي تخدم طموحاتهم. جيلا يحافظ على عاداته وقيمه التي تربى عليها. لا يلتفت الى التقليد الاعمى في ادارة شؤون حياته.
وترى النقيض تماما. جيلا مهزوزا. ليس له هدف ولا حتى له طموح. اذا الريح مالت، مال حيث تميل. تحركه غريزته ويذهب حيث تذهب اهوائه. جيلا محبطا ومقلدا وهداما.. لا يردعه الدين ولا تهمه عادات ولا تقاليد. يقلد الغرب في كل شي، في اللبس والمشي وحتى في طريقة الكلام. سلبت منهم الرجولة والحياء..من البناطيل الماصعة حتى وصلت الى البناطيل المشفرة والممزعة..والقادم الله اعلم. بل وللاسف حتى بنات هذا الجيل لم يسلمن من مثل هذا التقليد الهدام.
جيل اليوم يحتاج منا النصح والارشاد والتوعية والتثقيف من كافة الجهات التربوية والتعليمية كالمدارس والجامعات ، والتثقيفية كالندوات وورش العمل، والدينية كخطب المساجد والمحاضرات لنضعه على الطريق الصحيح.

