الحق على المخرج / م . بلال الشرمان

الحق على المخرج …..
مش عارف ليش دايما بالافلام او بالقصص دايما الخير هو اللي بينتصر ، والشرير دايما متبهدل ، والحرامي دايما بنمسك ، بس بالواقع الوضع غير ……

بقلك مرة طلع ئيس الوزراء المكسيكي ﻳﺘﻨﺰﻩ، ﻓﺮﺃﻯ ﻓﻼحا ﻳﺤﺮﺙ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﻣسرور ويغني ( يعني قاعد بهيجن ) ﺑﻨﺸﺎﻁ ﻭﺳﻌﺎﺩ (هاي كذبة لانة الحراث بكون ماكل هوا من التعب )
المهم ….
ﺴﺄﻟﻪ رئيس الوزراء: أﺭﺍﻙ ﻣﺴﺮﻭﺭﺍ ﺑﻌﻤﻠﻚ يا عزيزي المواطن الشريف ﻓﻬﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﺭﺿﻚ ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﻼﺡ : ﻻ والله يا كبير بشتغل وبحرث من الصبح للمغرب ، وكل هاظا باربع ليرات ، عند واحد مثلك مسؤول عن خوازيق المواطن ، وهاي الارض سرقها من الدولة
ﻗﺎﻝ رئيس الوزراء بحزن شديد : ول عليك ما اعرطك ، بكفيك اربع ليرات ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻼﺡ: ها ولا ، اكيد بتكفيني ﻭﺗﺰﻳﺪ ، ليرة بصرفها ﻋﻠﻰ الدار وبشتري كل الحاجيات ، وليره بدفعها سداد عن الدينات اللي علي ، وليرة اسلفها ﻟﻐﻴﺮﻱ ، وليرة ﺃنفقها ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ..
ﻗﺎﻝ رئيس الوزراء : بل يا زلمة طول بالك ، والله هذا ﻟﻐﺰ ما اني فاهمة ….
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻼﺡ : سهلة يا كبير ، خليني افهمك اياها
الليرة اللي ﺃﺻﺮفها ﻋﻠﻰ عيشتي بشتري بية الي وللمستوره اللي عندي ( مرتة يعني )
ﻭﺃﻣﺎ الليرة اللي بسد فية ﺩﻳﻨﻲ ﻓﻬﻮ بصرفة ﻋﻠﻰ أبوي ﻭﺃﻣﻲ ، لانهم ربوني وانا صغير
ﻭﺃﻣﺎ الليرة اللي ﺍﺳﻠﻔﻪ ﻟﻐﻴﺮﻱ ، بصرفة ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻻﺩﻱ عشان اربيهم ، ﻭﺃﻃﻌﻤﻬﻢ ﻭﺃﻛﺴﻮﻫﻢ عشان بس يكبروا ﻳﺮﺩﻭا ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻲ ، بس يا خوفي يطلعوا ترباية امهم ويرموني بالشارع ، بس بدنا نحاول تشوف تاليها

ﺃﻣﺎ الليرة الرابعة ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ هاي بصرفها على واحد محتاج او مريض ، وسلامة فهمك
ﺃﻧﺒﻬﺮ رئيس الوزراء واندهش ﻣﻦ ﺭﺩﻭﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻓﺄﺷﺘﺮﻯ ﺍﻷﺭﺽ ، واعطاها لية وطوبها على اسمة واعطاه القوشان …
المهم يا حفيظين السلامة ، بقلك بعدها بيومين

الزلمة باع الارض ، ﻭﺍﺧﺬ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ ، ﻭﺗﺰﻭج اوكرانية ، وطلق مرتو ، وحط امة وابوه بدار المسنين ، وكحش اولادة على الشارع ، وحاليا عايش بالمانيا …..

مقالات ذات صلة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى