Yanni / رامي علاونة

Yanni
حيث أقيم، في دولة الكويت الشقيقة، وصل سعر التذكرة لحضور حفل الموسيقار اليوناني Yanni الى 600 دينار كويتي، ما يعادل 2000 دولار أمريكي تقريبا.
عندما قرأت الخبر تذكرت مباشرة كيف ‘قامت الدنيا وقعدت’ في الأردن قبل حوالي شهرين تقريبا على أثر قيام سلطة اقليم العقبة بتقديم مبلغ 100 ألف دينار لدعم حفل فني لنفس الموسيقار بتنظيم من القطاع الخاص، الأمر الذي أدى الى تدخل مباشر من دولة رئيس الوزراء الذي اوعز الى رئيس سلطة اقليم العقبة وأخذ منه المواثيق والعهود بأن لا تتكبد السلطة اي اعباء مالية وان تعتبر المبلغ سلفة مستردة من ريع الحفل.
بصراحة، كنت حينها من الناقدين لهذا الدعم الذي رأيت فيه كغيري من الأردنيين هدرا للمال العام، و’مصاريف زايدة’ في غير مكانها، في وقت كان يدعو فيه رئيس الحكومة الى ترشيد النفقات وشد الحزام.
أما الآن فأنا أنظر الى الموضوع من زاوية أخرى، وأفكر مع نفسي من ناحية اقتصادية بحته…ماذا لو قامت الحكومة (دون اللجوء الى القطاع الخاص) ممثلة بوزارات الثقافة والسياحة والصناعة والتجارة والخارجية وشؤون المغتربين والداخلية والتخطيط والتعاون الدولي بوضع خطة وطنية استراتيجية تنموية طويلة الأمد تشمل فقط تنظيم حفلات اسبوعية ضخمة لفنانين عالميين من وزن Yanni وبيع التذاكر في ‘السوق السودا’- شريطة ضمان وصول كل دينار الى خزينة الدولة وتوزيع الأرباح بطريقة عادلة؟ أعتقد أن الحكومة لن تكون بحاجة الى مساعدات وقروض خارجية، وأن المواطن سيشهد انخفاض ملموس بمعدلات الفساد والتطاول على المال العام، وان راتب الوزير المسكين سيتجاوز ‘8 تالااااااف دينار’ أردني، دون المياومات والبدلات، وان الطاقم الوزاري سيردد قبل كل اجتماع:
عالYanni الYanni الYanni…راح الطفر خَلّاني!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى