
عُهر بطعم الخوف
بعد خمسة وسبعين عاما من الاجرام والقتل والتشريد للشعب الفلسطيني نفق مؤسس الدولة الاسرائيلية بيريز الى حيث المصير الذي ينتظره جزاء جرمه ووحشيته بحق هذه الارض ومن عليها, تلك الدولة الاسرائيلية التي بُنيت على اكتاف الفلسطينين قبل ان يُمتن قواعدها في تراب العروبة فاغتصب العرض وجار بظلمه القاسي على الارض ومن يقطن عليها من شعباً عربياً صامد وقف في وجه الدبابة التي تقتل وتُدمر وتنتهك وتُحاصر وتهدم وتبطش بذلك الشعب المسكين في ظل تخلي أنظمته العربية عنه وقد تناست قضيته المحورية التي بات النظر اليها والاهتمام بها حبرا على ورق الى أن جفَ الحبر وتمزقت الاوراق بعد سنينا طويلة من الانتظار بلا أمل من أن نبلغ مطلع الحلول التي تشفي غليل الفلسطينيين وتُطهر ترابهم,
وفي اليوم الذي كان فيه الفلسطينيون يُشيعون جثامين شهدائهم وينوحون على سابقيهم وهم وسط الدمار الذي حل بديارهم ذهب زعماء الامة وممثليين عنهم الى مضارب بني صهيون تلك المضارب الذي احتلوها وامتلكوها زورا وبهتانا ليقوموا بواجب العزاء والماساة لعائلة الصهيوني بيريز الذي نفق بعد مسيرته القذرة بحق أرضنا فلسطين وشعبها الصامد المُرابط عليها فلم نجد من هولاء ممن ذهبوا الا الحزن والاحباط والدموع التي سقطت عليه ولم تسقُط رحمتة وشفقتة على الأطفال والنساء والشباب والشيوخ الذين تُشيع جثامينهم كل يوم جراء ما حل بهم من ظلم وقسوة جنود هذا الذي تباكيتم عليه بالأمس.
أما محمود عباس رئيس الدولة الفلسطينية المُحتلة الرجل الغامض بتصرفاته الواضح بأهدافه ومصالحه البعيدة كل البعد عن مصالح الفلسطينيين وحل قضيتهم فكان من أهل البيت يبكي وينوح على المحروق بنار جهنم باذن الله وذلك ان دل على شي انما يدل على تعاطفه مع مغتصبي دياره بل يضعُنا في دائرة الشك تجاه موقفه من ذلك.
لا ندري ماذا نقول أو كيف نصف موقف زعماء العرب من قضيتهم وقضية العالم الاجمع فلسطين تلك الدولة العربية الجريحة منذ زمن التي ما زالت دماءُ أطفالها ونسائها ورجالها شاهدة على الصبر الذي يتحلى به ذلك الشعب.لتبقى الحيرة والأسئلة تُراودنا جميعاً لماذا العُهر لماذا الخوف لماذا تُجاملون من اغتصب أرضكم وعرضكم وما زال يا زعماء الامة الاسلامية العربية…
الكاتب عاهد الدحدل العظامات
من ذوي الاحتياجات الخاصة
