
مقسوم إلى نصفين….وزير ونائب
هو حال الكثيرين ممن يعيشون في هذا العالم… وربما هو حالي…أنا.. وحالك… أنت وحالتك…. أنتي وحال الجميع… أن تكون مقسوم ألى نصفين أمر غاية في الصعوبة أن تشعر أنك قوي وتارة ضعيف….. أن تشعر أنك ذكي وتارة غبي….أن تشعر أنك لست في المكان الصحيح وتارة أخرى أنك لاتستحق المكان الذي أنت فيه( كثير على شكلك)… أن تشعر أنك طيب ومن حولك أشرار…. أن تشعر أنك مميز أكثر من الآخرين… أن تشعر أنه يجب أن تنتمى لجنسيه غير جنسيتك ودولة غير دولتك…. أن تشعر أن الحياة ظالمة بحقك…. وأن تشعر وأن تشعر……. إلخ…. من هذا الشعور القاتل الذي يراود الجميع ويقلب نفسياتهم رأس على عقب بين ليلة وضحاها.
ربما هذا الكابوس الذي تصدر احلام الأردنيون خلال الأيام الماضية… وأصبح كل فرد من أفراد المجتمع يفكر في حاله واحواله…. لما لست أنا الوزير مكان فلان…. ولما أنا لست النائب مكان فلان… ولما أنا لست مدير الدائرة مكان فلان…. إلا أن هذا الكابوس لم يعد يفارقنا ويلازمنا في حياتنا اليومية… ونتج عنه الضغط والسكري وبعض الجلطات الخفيفة التى قد تؤدي الى الموت السريع المبكر… ربما كان حقا للشعب أن يحاسب الحكومة أمام المحاكم الدولية على الضرر النفسي التي تسببت فيه تجاه المواطن الذي أصبح يتخبط بالظلام… فلا دخله الشهري يكفيه… وأصيب بانفصام… واحلامه تحولت إلى كوابيس… وحقوقه مهضومه… وأصبحنا نتمنى أن نصبح وزراء ونواب حتى ننهش حقوقنا كما يفعلون.



