
عودوا إلى رشدكم
اقترب موعد إجراء الإنتخابات النيابية؛ وبدأت ورقة التوت تتزحزح عن عورة القانون ، الذي انتقل عرابه (خالدالكلالدة) ، من مرحلة التسويق له، باعتباره فتحا مبينا في الحياة السياسية الأردنية، إلى مرحلة الدفاع عنه، والذود عن حياضه؛ وما بين هذه وتلك يبدو ،جلياً، أن الرجل بات يدرك،أن ما كان يظنه فتحا مبينا في تلك الحياة، سيكون”فتقا مبينا”،فيها .
وإنه قد بات واضحاً، في كل مرة يخرج علينا،فيها الكلالدة -أنه قد أصبح يتحسس حجم “الخازوق” الذي ستجلس عليه الحياة الساسية الأردنية- بفعله هو ومجموعته التي باتت معروفة لدى الكثير من الأردنيين- لتزداد حالتها سوءاً؛ فوق السوء التي هي عليه.
فيا معالي خالدالكلالدة؛ هل لك أن تقر بأن القانون مازال عصيا على فهم الأغلبية؟!
ثم قل لنا؛ ماذا عن كراس الإنتخاب وعن الوقت الذي يحتاجه الناخب للإهتداء إلى الكتلة التي يريد، والوصول إلى من يريد من المترشحين فيها؛ والتصويت له، بما يصاحب ذلك من إرباك أرى أنه واقع لا محالة. ثم قل لنا هل أن الدقائق الثلاث-التي تدعي أنها هي فقط ماستحتاجة هذه العملية ، تكفي لإتمامها…ماذا لو زاد المتوسط الزمني اللازم لإجراء عملية التصويت،هذه، للناخب الواحد، عن خمس أو ست دقائق؛مالذي سيحصل ؛قل لنا….
وقل لنا،أيضاً، ماهو رأيك في الولادات المتعسرة للكتل ،وقل لنا أيضا وأيضا، ماذا عن “تكسرها”،وتشظيها. ثم ماذا عن الوئام الذي تبدو عليه الكتل عند تشكيلها،وعن الحال الذي قد تنقلب إليه،عند ظهور النتائج؛ من خصام وشجار.ماذا عن أثر الكتل الجهوية والمناطقية والعشائرية “المغلقة”، على نسيجنا الإجتماعي، و على مستقبل أبنائنا الذي يشاهدون،و يعيشون، هذه الكتل التي تفرز المجتمع فرزا مقيتا؟!.
معالي الوزير؛ لقد سمعتك، تقول، وتؤكد، في أكثر من مرة؛ بأن السبب في مايعانيه الحال الإنتخابي من مشكلات، إنما يعود إلى أن قانون الصوت الواحد،البائد ،العائد بحلة جديدة -بفضلك وفضل بعض من رفاقك ومن لف لفيفهم- مازال متجذرا في الحياة السياسية الأردنية؛ أما أنا فأقول لك: إن مقتضى العقل،والخلق، يستدعي منكم إلا تأخذكم العزة بالإثم؛ فعودوا،رعاكم الله، إلى رشدكم،عودوا قبل أن تعيدنا، “طبختكم”؛هذه، إلى الوراء، أو إلى ما قبله….عودوا،فالعود أحمد؛ ولكم في الأولين قانون طبقوه في “عهد الحرية الحديث” ؛قانون؛ سيحفظ علينا ما قد يضيعه علينا قانونكم هذا…عودوا إلى قانون”ال٨٩”؛ولو بصيغة مخففة؛ فهل فينا من ينكر أنه قد أنتج مجلسا هو الأفضل بين مجالسنا التي تشكلت منذ ذلك التاريخ؟! ولا عليكم ؛فالحل هين، إن توافرت الإرادة؛وهو: أن يعاد المجلس ويقر القانون ، ومن ثم يحل المجلس ، وتجرى الإنتخابات في الشتاء لنعيش دفء التشابك الإيجابي بين مكونات المجتمع، فإن تعذر إجراؤها وقتذاك ففي الربيع؛ عله يكون فالا طيبا علينا.
د.محمود الشوابكة
