
لا الدنيا هيه هيه
في أغنية لعفاف راضي تدخل القلب ببحة صوتها ومعانيها وهي تقول ( والله زمان على سهر الحبايب .. والله زمان على الصحبة الهنية ..
لينا زمان ما قبلناش صاحب … لا الدنيا هيه ولا الناس هيه هيه … فعلا لا الدنيا هيه ولا الناس هيه هيه تغيرت الناس بأطباعهم ومزاجهم وحبهم لوطنهم وحتى كرمهم وزهدهم والدنيا تغيرت بعد ما غزتنا التكنولوجيا والحداثة وأصبحنا نعشق الأسمنت بدل التربة الحمراء دنيانا تغيرت . فقدنا المحبة والعونة والقيم .
أصبحنا نملك رغيف الخبز لوحدنا ولا نتقاسمه مع الجار او الفقير ، دخلنا في سراديب الشقق المعتمة لا نعرف جار ولا صديق ، صرنا نخاصم أنفسنا لا نمتلك الصبر ولا التواضع . حياتنا أصبحت ريسيفر واوتس أب وخلويات .
بدل أن ننام على صوت صرصور الليل وسكينة المرعى صرنا ننام على صوت تفحيط سيارة ابن الجيران وعرس أخية والذي استعمل به تكنولوجيا الدي جية وراجمات الصواريخ والألعاب النارية ورشقات من الرصاص الحي .
لنصحو على بائع العتق والغاز وجرافة ومتعهد وغبار وباص مدرسة يستعمل الزامور عدة مرات فأبن الجيران في سابع نومه . لم نعد نسمع صياح الديك وجرس الماعز وهي تمر بل نسينا حتى منظر السماء وهي تعج بالنجوم والكواكب نسيناه .
من منكم نظر إلى السماء ولو بالصدفة قليلون على ما أعتقد . أصبحنا نمتلك أنانيه منقطعة النظير فقط نريد كل شيء لأنفسنا في الشارع والسيارة والمكتب .
قتلتنا روح التملك نسينا التصافي والمحبة والعونة مظهريون حتى النخاع .
مصابون بشزفرينة رهيبة نقول ولا نعمل نقول شعراً في الوطن ونرمي القاذورات من شبابيك سيارتنا ، نجلس تحت شجرة ونترك بقايا قرفنا تحت تلك الشجرة لا بل نقلعها ونحطبها . هل كان يفعلها جدودنا وأباءنا
. لم تعد الدنيا هيه هيه بعد أن تركونا إلى دار الحق وأصبحنا نرى أراضينا الزراعية كرقم قطعة واسم حوض وبكم المتر تركناها للأسمنت والبور . فعلاً يا عفاف راضي لا الدنيا هيه هيه ولا الناس هيه هيه —- الله يجيرنا
