#واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا / موفق جباعتة

#واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

ان السياسات الخارجية للدول، والاعلام التي توجهها تلك السياسات، قد تولّد الضغائن والفتن بين الشعوب، خاصة الشعوب العربية التي تحرك اتجاهها العواطف اكثر منها العقول.

الكثير من الدول العربية في وضع لا يُحسد عليه. فمنذ سقوط بغداد، الحصن الحصين، ووضع البلدان العربية من سيء الى اسوء. قبل سقوط بغداد، كانت الدول العربية جميعها تحت مظلة جامعة الدول العربية، يجمعهم الدين واللغة والمصير المشترك. وجراحهم واحدة وهي فلسطين المحتلة. فالعراق صامدا في وجه الامتداد الشيعي الذي لم يكن يدرك خطر امتداده الا القليل القلة من قادة الدول العربية.

ثم اندلعت الفتنة الاولى في تاريخنا المعاصر وقامت حرب الخليج وسقطت بغداد ليسقط معها اقوى جيش عربي صامد في وجه الامتداد الشيعي واكبر مهدد لامن الكيان الصهيوني.

ومن بعدها استغلال انهيار برج التجارة العالمي ليكون ذريعة للحرب على الاسلام جهراً. فأصبح الاسلام بنظر العالم ارهابا يجب اجتثاثه من جذوره.

ثم جاءت ثورات الاخوان المسلمين في تونس ومصر محاولة استغلال تردي الاوضاع الاقتصادية وعدم قدرة الحكومات على تلبية احتياجات الافراد الأساسية، مستغلة بما يعرف بالفوضى الخلاقة لتطيح بالحكومات لتحل مكانها لفترة قصيرة. ونظراً لسوء ادارة الاخوان المسلمين للحكومات الجديدة، تم الاطاحة بهم بعد تسلمهم بفترة وجيزة. لتعود الاستقرار الى تلك البلاد مرة اخرى.

استطاعت امريكا وروسيا والكيان الصهيوني والشيعي الوصول الى عمق الكثير من الدول العربية مستغلة نقاط الضعف الموجودة في كل دولة وتحاربها بها. ثم جاءت ليبيا. وكأن الامر اصبح مجرد الثورة على الحكومات السابقة دون التفكير بعمق بمدى خطورة مثل تلك الثورات على البنية التحتية والاقتصاد الوطني لتلك الدول.

فتنة تجر فتنة وكأنه عود ثقاب دب في الهشيم. ثم اليمن، ومن بعدها سوريا. ولا زالت امريكا وروسيا تمهدان الطريق للغزو الايراني والامتداد الشيعي ليجتاح البلاد العربية حتى يلتقي الزحف الشيعي مع الكيان الصهيوني يوماً ما. فأيران والكيان الصهيوني وجهان لعملة واحدة.

ولا زالت تلك الدول تخلق الفتن ما بين الدول العربية بعضها ببعض من جهة، وايجاد بؤر للفتن الداخلية لكل دولة حتى ينهار الوطن العربي باكمله ليتم بعدها ترسيم حدود جغرافية جديدة تتناسب ومصالح الدول العظمى (امريكا، روسيا، ايران واسرائيل)

قال تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”
والحل الوحيد هو تكاتف جميع الدول العربية يدا بيد ونسيان الخلافات الجانبية والمصالح الفردية، والتركيز على المصالح المشتركة التي تجمعهم حتى يتمكنوا من الحفاظ على ما تبقى من الوطن العربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى